* يقولون إن برنامج حافز اخذ يقدم للعاطلات الجامعيات وظائف قيمة كوظيفة (مغسلة موتى، فراشة... إلخ) هكذا حدثتني ابنتي التي هي تحمل بكالوريوس جغرافيا عن أن إحدى زميلاتها قالت لها إنهم اتصلوا بها وفجعوها حين قدموا لها وظيفة مغسّلة موتى فقالت لهم بسم الله الرحمن الرحيم أتعلم وأدرس كل هذه السنين لأنتهي بهذه الوظيفة يا ساتر.
إلا أنني دافعت بقوة عن معالي وزير العمل المهندس عادل فقيه في قولي لابنتي ربما هي دعابة حملها الناس كعادة مجتمعنا في تبني بعض الحكايات وترويجها بطريقة تحولها الى حقيقة خاصة لأنني اعرف عن أن معاليه رجل يفكر بعمق ويخطط بعقلية علمية وهو يحاول جاهدا ان ينتصر على البطالة والذي أتمناه لمعاليه هو ان يجد كل الدعم لكي يحقق للوطن الخلاص من معاناة البطالة والتخلص من العمالة التي أصبحت أخاف على وطني منها وكثرتها التي يلحظها الجميع لكني أظل اسأل معاليه عن صحة هذه الحكايات المحبطة جدا كما اود ان اعرف المكان الذي وصلت إليه افكاره وهو من حقنا عليه ان يطلعنا على كل ما يدور في ذهنه وكل ما يود فعله وفي يده أن يقول نعم هناك وظائف مغسّلة موتى للجامعيات أو يثبت للجميع أنها حكاية من خرابيط العاطلين فقط ؟!
* يقولون إن الوظيفة اصبحت حكاية مميتة وان البحث عنها يشبه البحث عن الكنز في مغارة علي بابا والسؤال هو أين الآلية التي تساهم في كيفية الحل وفي كيفية التخلص من البطالة ومعالجتها بحلول سريعة تعتمد على القرار الذكي الذي يعي المرحلة ويتعامل معها بأسلوب يليق بالعصر لكن القضية أن وزارة الخدمة المدنية ما تزال تتعامل مع المعضلة بأسلوب تقليدي يستحيل أن يكون هو الحل المثالي الذي يمكن الخريجات العاطلات والخريجين المهزومين من الوصول للمنطقة الآمنة والحصول على الوظيفة وعلى سبيل المثال كلنا يعلم ان معظم الخريجات هنا يفضلن العمل في التعليم والتعليم مملوء حد الكفاية بالعاملات من المعلمات والإداريات ومعظمهن أمضين في العمل أكثر من عشرين عاما اعتقد أن الحل هو معالجة البطالة بتقديم عروض لشراء الخدمة المتبقية او تطبيق نظام النصاب الجزئي يكون حلا جيدا يخدم الطرفين: العملية التعليمية والمعلمات الراغبات في تخفيف النصاب بدلا من ان تبقى المعلمة في مكانها سنينا تعمل برتابة وملل وتترك اخرى ماتزال لديها إمكانية الإبداع والركض بإيقاع اسرع خارج السرب تنتظر الفرصة الذهبية لتنقض عليها وكم هي الفرص التي تأتي لاسيما وكلنا يرى النسبة في الأرقام الضئيلة التي تعلنها وزارة الخدمة المدنية...،،،
* (خاتمة الهمزة).. الوظيفة أصبحت قضية لابد من حلها بأي طريقة، القناعة ليست مفردة عادية، العدل حياة، الأمانة هي المفردة التي لا يعرفها البعض.. هذه خاتمتي ودمتم.