كشف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن المملكة ستستفيد من تجارب الدول العربية في تهيئة القرى الأثرية إلى فنادق ومنتجعات ذات قيمة مضافة، مضيفًا أن هناك مشروعًا كبيرًا قادمًا لتطوير وسط الرياض.

وأشار سموه إلى ضرورة مراعاة توازن المدن من خلال التوفيق بين العمران الحديث والقديم، وأضاف خلال لقائه برجال الأعمال والمستثمرين بغرفة جدة أمس، أن عروس البحر الأحمر غنية بالتراث العمراني من خلال المنطقة التاريخية؛ مما سيحدث نوعًا من التوازن بين الحديث والقديم فيها، مؤكدًا أن الهيئة تملك عددًا كبيرًا من الخبراء والممارسين للتراث المعماري مما جعل الهيئة تنتهي من وضع جميع الأسس والإطار العام للنهوض بالتراث العمراني واكتشاف المشاريع والفرص التي تحيي هذا الجانب وتوجد أوجه استثمارات واعدة.

وقال سموه: إن المملكة ماضية في الاستثمار بالتراث المعماري والتركيز على جدوى ذلك وقد قامت بمسح المناطق الأثرية وتصويرها جويًا، وقد تم تأسيس المركز الوطني للتراث العمراني، ويضم نخبة من أصحاب الأعمال والخبراء من الهيئة بالتراث العمراني، والذي سيلعب دورًا في توجيه القطاع الاقتصادي للاستثمار في التراث العمراني وجعله وجهًا من أوجه الدخل والتنمية في المملكة، وأضاف أنهم سيسعون للاستفادة من تجارب الدول العربية في تهيئة القرى الأثرية إلى فنادق ومنتجعات ذات قيمة مضافة.

وكشف سموه عن عدد مع المشاريع وعمل هيئة للتراث العمراني بمشاركة حكومية وأهلية ومواطنون للتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز ووزارة العدل وبنك التسليف والادخار التضامن وغيرها لتمثل 12 جهازًا ووزارة ومؤسسة حكومية، إضافة إلى القطاع الخاص والمواطنين خاصة من أصحاب المواقع التراثية في عدد من المناطق من ضمنها الغاط والعلا ورجال المع وغيرها، لإحداث نقلات كبيرة وإيجاد تحول شامل في وعي المواطن بأهمية تراثه العمراني واستثماره ليصبح أحد أهم مكونات تاريخنا واقتصادنا وحياتنا، لافتًا إلى أن هذا الملتقى الذي سينظم بشكل سنوي في كافة أرجاء المملكة.

وأوضح أن هناك مشروعًا قريبًا سيبدأ به من خلال شركة «ساسكو» لتطوير المحطات الواقعة في الطرق السريعة لتواكب المرحلة المقدمة، وقد حدثت الشركة مجلس إدارتها وهويتها ومحطاتها بمبالغ تتجاوز 120مليون ريال.

ودعا سموه المستثمرين ورجال الأعمال والجهات المنظمة لملتقى التراث العمراني إلى بناء شراكة فاعلة تتسق مع مبادرات الهيئة العامة للسياحة والآثار، واستثمار هذا الملتقى من خلال أعماله وندواته وورشه، وهذا هدف وواجب وطني لحماية تراثنا المملكة لتحقيق استثمارات وتنمية الوعي بأهمية التراث العمراني لتنمية والتطوير

ووعد بتجنيد الهيئة العامة للسياحة والآثار كافة طاقاتها في التضامن مع أجهزة ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمواطنين خاصة من أصحاب المواقع التراثية لإحداث نقلات كبيرة وخلق تحول شامل في وعي المواطن بأهمية تراثه العمراني واستثماره.

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة غرفة جدة صالح بن عبدالله كامل على ضرورة إسهام القطاع الخاص في دعم وصياغة آلية تعاون لدعم استثمارات وإحياء التراث العمراني مبرزًا دور غرفة جدة في تحفيز مؤسسات وقطاعات العمل الخاصة لتبني مشاريع التراث العمراني بالتنسيق مع أرباب العمارة من المفكرين والمهتمين بالتواصل والعمل ليتحقق الواجب الوطني تجاه هذا التراث الغالي.

ووجه كامل خطابه لسموه الأمير سلطان بن سلمان أنه يرى في ما قامت به الهيئة العامة للسياحة سيؤتي ثماره، مشيرًا إلى أن الغرفة التجارية الصناعية تضع مركز ألأعمال وشركة الفرص التجارية التي يبلغ رأسمالها 200 مليون ريال تحت تصرف سموه والهيئة العامة للسياحة لتحقيق تطلعات الجميع في تنمية التراث العمراني وتحقيق الاستثمار.