رغم سرعة الوقت وتسارع الأيام والسنين، مازلنا نشتكي من كثرة أوقات الفراغ، فما بين الفراغ والعاطفة مساحات كبيرة، إذا عرفنا كيف نقضي على الفراغ سوف تُغلق تلك المساحات! فالفراغ أحيانًا يقود الإنسان إلى أن يفكر بالعاطفة فيبحث عمَّن يملأ فراغه وعاطفته، فالفراغ شريكٌ مع العاطفة! فحين نفكر بشخص وقع في دوامة ونبحث عن سبب وقوعه فيها، سنجد أن مساحات الفراغ زادت لديه.. وحين نَرَى من حولنا كيف تغيرت طريقة تفكيرهم وانتشر الشواذ بين فئات المجتمع سنجدهم أيضًا قدموا التفكير بالعاطفة قبل العقل، وحين نرى شخص يشتم فلان أو يسب فلان وكأنه شغله الشاغل نراه أيضًا يشتكي من فراغه!
من يشعر أن لا متعة بالحياة، وأن الدنيا تحاربهُ بمشاكلها، لأنه لم يفكر بعقله كيف يتأمل الحياةُ جيدًا ويستمتع بها.
فكر كيف تقضي على فراغك؟! وكيف تقدم عقلك على عاطفتك؟!.. لأننا نحنُ من يستطيع أن يملأ تلك المساحات، ونحنُ من يستطيع أيضًا أن نجعلها فارغة.. فجمال الشيء حين يكون ممتلئًا وليس فارغًا..!
رانيا الصالحي - جدة