يحمل شعار وزارة التربية والتعليم الذي أطلقته الوزارة مؤخرًا معاني عميقة مرتبطة بالأصالة والقيم، ومتطلع إلى الأفق الطامح، وتم بناؤه بأسلوب تجريدي حديث يتناسب مع الرؤية المستقبلية للتعليم في المملكة.
حيث يتشارك في تكوين الشعار التراث والمنهج في المفهوم التربوي والتعليمي، وكذلك الأفق الذي لا حدود له، إضافة إلى الفكر الذي يقود التغيير ويصنعه.
وترمز ألوان الشعار إلى المراحل التي يمر بها الطالب، من مرحلة رياض الأطفال التي يعبرعنها اللون الأغمق؛ باعتبارها رمزًا لبداية التأسيس، وتتدرج الألوان مع تدرج الطالب في هذه المستويات حتى يبدأ بتكوين شخصيته المستقلة في المرحلة الثانوية، ومن ثم التحليق لما بعد ذلك.
ويتشارك في تكوين الشعار ثلاثة عناصر إستراتيجية هي «التعلم» والذي يمثله الكتاب المفتوح تحقيقًا لدلالات الآية الكريمة (اقرأ)، «الإتقان» والذي تمثله النخلة التي هي رمز الأصالة في التراث العربي، وهي رمز للنمو والتطور وجزء من مكونات الشعار الوطني للمملكة العربية السعودية، وأخيرًا «الإبداع» وهو ما يمثله شكل الطائر المحلق، للدلالة على اتمام الرسالة والتحليق إلى ما بعد هذه المراحل.
يذكر أن عدد المدارس المنتشرة في مختلف المناطق والمحافظات وفقاً لآخر إحصاءات الوزارة يبلغ 32986 مدرسة منها 17695 للبنين و15291 للبنات، وتحتاج كل مدرسة إلى تغيير لوحتها وتضمينها الشعار الجديد بمتوسط ألف ريال لكل لوحة، ليصبح إجمالي ما سينفق على اللوحات قرابة 32 مليوناً .
وهذا المبلغ لا يتضمن المدارس السعودية بالخارج وإدارات التربية والتعليم والمكاتب الفرعية والوحدات الصحية والمراكز الكشفية وكلها ستحتاج إلى الاجراء ذاته.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت انه سيتم تفعيل الشعار الجديد على مكاتبات الوزارة الخارجية، وسيستمر التعامل بالشعار القديم على المراسلات الداخلية، فيما سيتم تضمين المقررات الدراسية بالشعار الجديد من العام الدراسي 1434/ 1435هـ، على أن تقوم إدارات التربية والتعليم بتعديل لوحات مكاتب التربية والتعليم والمدارس وفق الشعار الجديد وأن يكون الاستبدال في أضيق الحدود.