التّوحُّدُ- وَفْقَ الدكتور طلعت وزنه المديرِ العام للخِدْمات الطبية بوزارة الشؤون الاجتماعية-» مرض نفسي، يحتاج لفريق متعدد التخصصات مِثْل: أخصائي نفسي سريري، وأخصائي تخاطُب، وأخصائي تربيةٍ خاصة» فكمْ طفلاً توحدياً في المجتمع السعودي ؟ وما التحديات التي تواجِهُ أُسَرَهُم ؟ وما موقفُ الجهات المعنيةِ من الـخِدْمات الـمُقَدمة لـهم ؟ وما صحة ما يتردّد مِنْ أنّ بعضهم، يتعرض في بعض معاهد التربية الفكرية للتحرش ؟ فضلاً عن سوء التعامل معهم ؟ وهل توجدُ مراكز تشخيص مبكر للتوحد ؟ أسئلة تُطْرَحُ في ظل تلقي فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بِمِنْطقة المدينة المنورة- حسبَ المشرفة على الفرع شرف القرافـي- « شكوى 50 عائلة من أطفال التوحد، ضدّ الجهات الحكومية المعنية» ( صحيفة عكاظ، 18 رجب 1434هـ، ص 5) فما هي مطالبُهم ؟ أوّلاً: توفير المعلومة الصحيحة التي تساعدهم على رعاية أبنائـهم. ثانيا: إنشاء مركِزٍ حكومي مُخْتص لتعليم أبنائـهم. ثالثا: توفيرُ عيادات طبية متخصصة للكشْف عليهم. رابعاً: إنشاء أندية رياضية ترفيهية. خامساً: تمكينُهم مِن نيْل حقوقهم الأساسية. سادساً: تطوير الـخِدْمات الطبية المقدمة لأبنائهم. سابعاً: تحسين مستوى خدمات التأهيل الشامل. ثامناً: التدريب المهني وتثقيف الأسرة والمجتمع « ضِمْن خطّة استراتيجية تستند على ما
يتم رصدُه من تظلمات، تمثلُ حرماناً لحقِّ من حقوق الإنسان» كما قالت الجمعية، هل كثيرٌ عليهم تحقيق هذه المطالب ؟ أليس هؤلاء بَشَراً سوياً ؟ لماذا ينفق أسرهم آلاف الريالات على علاجهم في مراكز خاصة؟ مَنْ يرحم هؤلاء الأطفال ؟ مَنْ ينقذُ أُسَرَهُم من الإفلاس ؟ أليس غريباً أن تتدخل حقوق الإنسان على خط معاناتـهم، الغريب أنْ لا توجد مراكز متخصصة لعلاجهم، وتـأهيلهم، وضمان عودتـهم للحياة، أصحاء عقول، وأجساد، بدل أن يقفوا محطمين في بيوت تكاد تكون مُهَدّمة، وأُسَرٍ تكاد تكون مشردة، ومجتمع يكاد يتفرج عليهم.
أطفال التوحد في حاجة إلـى مَنْ يدافعُ عنهم، في حاجة إلـى مَنْ يعطيهم حقوقهم، وفي هذا البلد دينٌ سماويٌّ, وأخلاقٌ بشريةٌ إنسانيةٌ، فالله الله بأطفالِ التوحد يا مُوَحِّدِين.