خبر تعيين الحبيبة "سمية أنور جبرتي" كأول رئيسة تحرير سعودية في صحيفة سعودي جازيت، أسعدني وأفرحني، وغيّر أوجاع يومي.. فـ"سمية" تدرَّجت في عددٍ من المهام والمسؤوليات في الإعلام، حيث عَمَلَت كضوء مصباح خجول بعيدة عن الأضواء، صافية إلى درجة التعب.. انخطاف غريب جعلني أتسمّر في مكاني لخبر تعيينها الذي يصنع للظلال ضوءًا، وللكلام حنطة خبز، وللأوجاع قمرًا منيرًا، وللبحر همهمات حميمة.
نعم الأحلام روضة من رياض النفس يا سمية، تلتقط عبر أفنانها أنفاس المستقبل شبه الموعود.. والعُمْر كلُّه صِرَاطٌ من الأحْلاَم، منها ما تتحقَّق في حياتنا، ومنها مَا يتعثّر، ومنها ما يبْتلعه مَوج المستحِيل.
كان اليوم الموافق لتعيينك يحمل أطنانًا من الهموم والمشاكل؛ والأحزان تتكاثف مع أيامي، ثم بخبر تعيينك عادت الحياة لهذا اليوم مُحمّلة بالآمال، فها هي الحياة تدب من جديد في أوصالي؛ بإخبارنا بهذا الخبر السعيد، ورددتُ مع نفسي فيه أمل لحفيدتي "ود"، أمل لمن يغربل أصوات نساء بلادي، فيه أمل إن وجد من يقول لنا متى ستشرق الشمس؟!.
وإذا بالشمس تنفذ من زجاج النافدة، تبسّمتُ قائلة لنفسي: الوطن يُسجِّل نجاحات المرأة السعودية، هناك دائمًا مساحة للإيمان، الذي يجعلنا نؤمن بإنجازات نساء وطني.. تعيين سمية جبرتي رئيسة تحرير سعودي جازيت في بلادي أهديها للواقفين في طابور المُشكِّكين في نجاحات المرأة في وطني، ولعل الشراع يفيق.