أنا أم لأربعة أبناء، توفي زوجي منذ (17) سنة، وعكفت على تربية أبنائي أفضل تربية، توليت مسؤولية الإنفاق عليهم وتربيتهم، مشكلتي الآن مع ابني الأكبر والذي يبلغ من العمر (15) عاما فهويتطاول علي بلسانه، ويكثر من افتعال المشاكل في البيت مع أخواته الأصغر سنًا، وفوق ذلك يتهمني بالتقصير وأنني أفضل أخوته عليه، رغم أني طوال عمري كنت أقدم محبته عليهم ومصلحته فوق مصلحتهم لأنه الأكبر وكنت أعول عليه كثيرًا بأنه سوف يساعدني عندما يكبر، لكنه خيب أملي بتطاوله وتصرفاته، بماذا تنصحونني، كيف أتصرف معه؟
الحب إذا خرج عن مساره الصحيح وتخطى الحدود التي وضعها لنا رب العباد بقوله «إن كل شيء خلقناه بقدر» يكون سمًا يقتل ويدمر، وهذا ما حدث في علاقتك بابنك، منحتيه دلالًا زائدًا وفضلتيه على إخوته فتمادى وتجاوز حده في التطاول عليك.
ما حدث هنا أن ابنك أمن العقوبة فأساء الأدب، والآن أنت المتضررة من تصرفات هذا الابن، فهويحاول الضغط عليك بقوله تفضلين إخوتي ليشعرك بالذنب ويبرر أفعاله، وقد يكون هذا التصرف بدأ يمارسه منذ الصغر ويعبر عنه بأساليب مختلفة من مثل الامتناع عن الطعام أوالانزواء أوالبكاء... الخ كي تستجيبي لمطالبه، وعلى ما يبدومن سؤالك أنك كنت تستجيبين لضغوطه ومطالبه منذ الصغر فتمادى في تصرفاته وزادت مطالبه بحكم المرحلة العمرية التي يعيشها الآن، فهوفي سن يكثر في العناد والإصرار على الرأي.
نصيحتى الآن: أن تراجعي نفسك وتصححي طريقة حبك له فكما قال خير البشر «أحب حبيبك هونً ما» أي أحببه بمقدار موزون وبحكمة وحلم وعدل بينه وبين إخوته في المعاملة، ولا تسمحي له بتجاوز الحدود ولا تظهري انكسارك وضعفك أمامه أشعريه أنه هومن يحتاج إليك، ولست أنت التي بحاجته، وأعلميه أنه لن يحصل على شيء إلا إن كان بحاجته وفي مصلحته وبعد حوار واقتناع منك، والتفتي لباقي أبنائك بالاهتمام والرعاية والتربية دون تفريق، ودومًا وأبدًا استعيني بالدعاء لهم بالهداية والصلاح.