شهد متوسط نصيب المواطن العربي من الناتج العربي نموا واضحا من 5 آلاف دولار سنويًا في المتوسط للفترة ما بين عامي 2005 و2009 إلى 8.2 ألف دولار عام 2013 مع توقعات بمواصلة التحسن إلى 8.4 ألف دولار عام 2014، وذلك كمحصلة لنمو الناتج العربي بمعدل يزيد عن معدل نمو السكان في الدول العربية خلال الفترة.

واشار تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات الى وجود تباين كبير فيما بين الدول العربية والتي يمكن تصنيفها إلى 4 شرائح: الأولى ذات الدخل المرتفع جدا وتصدرتها قطر بقيمة 104.7 ألف دولار ثم الكويت في المرتبة الثانية بقيمة 47.8 الف دولار ثم الامارات بقيمة 43.2 ألف دولار ثم شريحة الدخل المرتفع (من 25.7 الف دولار إلى 10.7 ألف دولار) وتضم 5 دول هي: سلطنة عمان والسعودية البحرين وليبيا ولبنان، ثم شريحة الدخل المتوسط (من 6.4 الف دولار إلى 3.1 ألف دولار) وتضم 6 دول هي: العراق والجزائر والأردن وتونس والمغرب ومصر، وأخيرًا شريحة الدخل المنخفض (من 1.6 الف دولار إلى 1.1 ألف دولار) وتضم 4 دول هي: جيبوتي والسودان واليمن وموريتانيا.

وكشفت التقرير عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية (19 دولة) من 2663 مليار دولار عام 2012 إلى 2716 مليار دولار خلال العام 2013، مع توقعات بمواصلة ارتفاعه بمقدار 52.7 مليار دولار ليبلغ 2853 مليار دولار عام 2014.

وأضافت المؤسسة في التقرير ضمن نشرتها الفصلية الأولى لعام 2014 أن حصة الدول العربية من الناتج العالمي زادت من 2.9% كمتوسط للفترة ما بين عامي 2005 و2009 إلى 3.7%عام 2013، مع توقعات باستقرارها حول تلك النسبة خلال عامي 2014 و2015 إلا أن حصة الدول العربية من إجمالي ناتج الدول الناشئة والنامية تراجعت من 10.3% للفترة ما بين عامي 2005 و2009 إلى 9.6% عام 2014. واشار التقرير المستند الى إحصاءات صندوق النقد الدولي وجهات أخرى الى وجود تركز جغرافي واضح للناتج في 7 دول غالبيتها نفطية هي؛ السعودية والإمارات ومصر والعراق والجزائر وقطر والكويت، حيث يبلغ ناتج تلك الدول نحو 2.2 تريليون دولار بنسبة 81% من إجمالي الناتج العربي لعام 2013

كما ذكر التقرير أن المتوسط المرجح لمعدل التضخم في الدول العربية (متوسط سنوي) سجل تراجعا بشكل عام من 6.9% في المتوسط خلال الفترة بين عامي 2005و2009 إلى 5.7 عام 2013، وذلك بعد أن بلغ ادنى مستوياته خلال الفترة في عام 2010 حين بلغ 4.5% مع توقعات بأن يرتفع إلى 5.9% عام 2014.

وتعاني معظم موازنات الدول العربية حسب التقرير من عجز، وخلال عام 2013، حققت موازنات دول الخليج (فيما عدا البحرين) فوائض مالية مقابل عجز في موازنات بقية بلدان المنطقة، مما يؤكد تأثير الإيرادات النفطية الواضح على الميزانية، مع توقعات باستمرار تلك الموازنات في تحقيق الفوائض خلال عام 2014. كما تحسن أداء المالية العامة في 7 دول عربية بارتفاع للفائض المالي في دولتين، وتراجع العجز في 5 دول.

وفيما يتعلق بأداء الحسابات الجارية الخارجية للدول العربية يلاحظ أن الصافي العربي الافتراضي المجمع لتلك الحسابات قد ارتفع من 162.6 مليار دولار كمتوسط خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2009 إلى 303.1 مليار دولار عام 2013، مع توقعات بتراجع الفائض عام 2014 إلى 297 مليار دولار. وكنسبة من الناتج المحلي الإجمالي تحسن أداء الحساب الجاري عام 2013 في 6 دول مع توقعات بتحسنه في 11 دولة خلال عام 2014. وقد بلغ حجم التجارة الخارجية للسلع والخدمات في الدول العربية نحو 2628 مليار دولار عام 2013، مع توقعات بارتفاعها إلى 2740 مليار دولار عام 2014، وذلك بعد ارتفاعا من متوسط سنوي يبلغ 826 مليار دولار خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2009.