أنا شاب أبلغ من العمر 22 عامًا، أحتاج -كغيري من الشباب- أن اتخذ قرارات في بعض الأمور والمواقف، مشكلتي أنني لا أملك الثقة الكافية بنفسي لأتخذ أي قرار كان فكيف لي أن أزرع الثقة بنفسي لأتخذ القرارات على الوجه السليم وإن ندمت على قرار ما ماذا أفعل؟
تعتبر القرارات أمرًا مهمًا جدًا في حياتنا، وذلك لأننا عند إطلاق القرار نكون قد حكمنا على أنفسنا بالسير في طريق معين قد اخترناه بمحض إرادتنا، وبما أن سؤالك على شقين سأبدأ بالشق الأول وهو الثقة بالنفس ودورها في اتخاذ قرار سليم باذن الله، لا شك أن الثقة بالنفس تعتبر عاملًا مهمًا لاتخاذ قرار سليم اضافة إلى الأجواء السليمة والتحفيز من قبل الأهل، ولتغرس في نفسك الثقة الكافية عليك أولا بامتلاك جملة من المعتقدات من مثل أن الله خلقنا لاتخاذ قراراتنا بأنفسنا «وهديناه النجدين»، إن صناعة القرار هي صناعة أهداف نجني من خلالها ثمار تلك الأهداف الراقية، فلا تنظر إذًا إلى ثمن الأهداف بل أنظر إلى الثمار، وأخيرًا لا بد أن تبحث في أعماقك إذا كانت هناك أي معتقدات سلبية كـ «لا أستطيع»، «لا أقدر» لا بد من حذفها. بالنسبة للشق الثاني لا بد أن تعلم أنك كصانع قرار يجب أن تمتلك جملة من المنطلقات والقيم المهمة في جوانب عدة مثل الجانب الإيماني والذي يتمثل في الرضا والتسليم لله «ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك» و»أمر المؤمن كله خير» حتى الشوكة يشاكها له فيها أجر، بالنسبة للجانب الإداري والفني فمن المهم جدًا ألا نغفل ما للتقييم من أهمية وباستمرار، فالتقييم لا يتوقف عند نقطة معينة بل يستمر قبل وأثناء وبعد القرار، وأثناء وبعد التنفيذ، ما يجعلني أكتشف جذور تلك الثغرة التي تسببت في اتخاذ قرار خاطئ، هذا القرار هو خير لأنه زادني علمًا ومعرفة وخبرة فأصبح رصيدًا في ميزان معرفتي وإدراكي وفهمي.