مذهول أنا من تداعيات مباراة كرة قدم بين فريقين رياضيين في بلدين عربيين شقيقين وخروجها من نطاق التنافس الرياضي والروح الرياضية السليمة لتتحول إلى حرب شعواء يخوضها الفريقان الكرويان على أرض الملعب، والجماهير المشجعة في المدرجات، لتمتد الى الشارع بين أبناء البلدين العربيين الشقيقين، بل وتقترب للتحول إلى أزمة سياسية بين البلدين؟! لقد أدى الشحن الإعلامي الذي ترافق مع استعداد البلدين لهذه المباراة التي تقود نتيجتها إحداهما للمشاركة في اولمبياد جنوب أفريقيا 2010 إلى تعبئة الجماهير فوق ما تتحمله مباراة رياضية فكانت النتيجة التي شاهدناها على أرض الملعب ثم في المدرجات وفي الشارع. وكادت تحليلات بعض الإعلاميين أن تفتح جبهات على ما هو ابعد من العلاقة بين بلدين ليضعه هؤلاء في هيئة سؤال يقول: لماذا يكرهنا العرب؟ وأقر بأنني من المحبين لمصر وقد كنت أشجع الفريق المصري وكأنه فريقي الوطني السعودي. وقد تألمت كثيراً لخروج مصر من كأس العالم قدر تألمي لخروج الفريق السعودي .. لكن كانت مواساتي هو أن من فاز كان هو فريق عربي آخر. ويصعب عليَّ أن أستطرد في وصف مشاعري حول تداعيات احداث هذه المباراة، وسأكتفي بعرض بعضها من خلال جزء من قصيدة أبدعها الشاعر فاروق جويدة في صحيفة الأهرام يوم أمس الأول تعكس مشاعر الكثيرين معه: أنا من سنين أحـــب الجـــــزائـــر ترابا وأرضا.. وشعبـــا يغامـــر أحب الدمــاء التي حررتــــــــــه أحب الشموخ.. ونبل السرائر ومصر العريقة فوق العتـــــــاب وأكبر من كل هذي الصغــــائر أخي سوف تبقى ضميري وسيفي فصبر جميل.. فللــيـــل آخــر إذا كان في الكون شيء جميـــــل فأجمل ما فيه.. نيل.. وشاعر