أكد مدير الجامعة الإسلامية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند أن مشوار التنمية لم يكن سهلًا، وكانت عزيمة القيادة الرشيدة والواعية تقود مسيرة شعب انهمك في البناء والتطوير يفتت كل عقبة تقف أمامه وهو يشيد تعليمًا واقتصادًا امتد هيكله ليستوعب قطاعات تعليمية وصناعية وزراعية وخدمية أحدثت منظومة متكاملة تجسد ملحمة تنموية سابقت الزمن، ورسمت معالم حضارية جمعت بين عبق الماضي وزهو الحاضر، والتهيؤ للمستقبل بتطلعات واعدة وخطوات واثقة.
وأوضح: إن اليوم الأول من برج الميزان الموافق لهذه السنة الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة من عام 1435هـ، تمر فيه ذكرى كبيرة وجليلة في قيمتها وهي توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه. وأشار إلى أن تأسيس هذه البلاد وتوحيدها مبني على تحكيم شرع الله في جميع شؤونها وتنفيذ ما أمر به الشرع الحنيف مما أرسى دعائم هذه الدولة حيث منّ الله سبحانه وتعالى عليها بأفضال وأنعام كثيرة وجمع أبناءها تحت راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) لتصبح هذه البلاد حاملة لراية الإسلام والمسلمين.
وقال: إن الحديث عن الوطن ليس حديثًا عن منطلقات عنصرية أو تعصبية أو قومية كلا، فإن هذا هو الفهم السقيم الذي لا يصدر إلا من ضيق الفكر قليل المعرفة ضعيف الإدراك، بل هو حديث عن حياة وعمارة ونهضة، وتعميق قيم ومبادئ وكيف لا يفخر الإنسان بوطنه الذي ولد فيه وتربى على ترابه ونهل من خيراته وعاش في أمنه واستقراره، إن من حق وطنه عليه أن يحبه ويدافع عنه ويحميه من كل من يريد به سوءًا، فمحبة الوطن محبة طبيعية.وأضاف: «نقف اليوم في هذا العصر الزاهر - عصر خادم الحرمين الشريفين - أمام تنمية حقيقية غير مسبوقة وورشة عمل لا تهدأ لتبني للأجيال الحاضرة والقادمة مستقبلًا زاهرًا يعيشون تحت ظلاله الوارفة فشيدت المصانع وزاد عدد المدارس والجامعات والمستشفيات والمدن الاقتصادية ووسائل النقل الحديثة والمتطورة وزادت أعداد المساجد، ودعمت الدعوة والهيئات والقضاء والعمل الخيري والتقنية، وبرز العمل على محاربة الفساد وتعزيز مبادئ الحوار لتعيش المملكة واقعًا تنمويًا مختلفًا وغير مسبوق تصبح بموجبة دولة متقدمة ومتطورة في جميع المجالات».