أكد مدير الجامعة الإسلامية أ.د. عبدالرحمن بن عبدالله السند أن المشاركين في أعمال الحج بذلوا عملا وسط منظومة متكاملة وتقديم الجهد من أجل خدمة ضيوف الرحمن وبفضل الله نجح حج العام بكل المقاييس فأدى الحجاج شعيرتهم بكل يسر وسهولة، وأضاف الدكتور السند أن اهتمام المملكة بالحج ومشروعاته وخدماته قائم على قدم وساق منذ عهد المغفور له الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود وأبنائه حتى العهد الزاهر لقائد مسيرتنا الخيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

منظومة عمل
واشار أن المملكة بحكم مسؤوليتها وشرف خدمة حجاج بيت الله الحرام قد جندت وسخرت كل أجهزة الدولة لخدمة حجاج بيت الله الحرام في منظومة عمل متكاملة بمتابعة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد الذين يراقبون عن كثب كل الخدمات مرشدين وموجهين. ايضا إلى جانب وزارة الحج التي تمثل واسطة العقد في رعاية الحجاج لكل أجهزة الخدمات وهناك العديد من الأجهزة المختصة المهتمة بالخدمات، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية الحريصة على الرعاية الأمنية للحاج والأجهزة المرورية والدفاع المدني وإمارات المناطق خاصة إمارة منطقة مكة المكرمة ولجنتها المركزية التي تدرس على مدار العام كل ما له صلة بالحج إيجابياته وسلبياته، وما يقدم إليها من مقترحات، وإمارة منطقة المدينة المنورة وغيرها من إمارات المناطق الأخرى والوزارات ذات العلاقة بشؤون الحج كوزارة البلديات المسؤولة أماناتها وبلدياتها عن النظافة والصيانة ومصلحة المياه والصرف الصحي المسؤولة عن توفير مشارب المياه ووزارة المواصلات المسؤولة عن الطرق ومؤسسات أرباب الطوائف الأهلية المسؤولة عن خدمات الحج منذ وصول الحجاج وحتى مغادرتهم لبلدانهم.

تفويج الحجيج
وقال الدكتور السند: لقد اجتاز الحج هذا العام ولله الحمد صعوبة الازدحام وتفويج الحجيج ورعاية تنقلاتهم في عرفة ومنى والمزدلفة ورمي الجمرات وطواف الإفاضة بفضل من الله ثم بالتخطيط الكبير والعمل المتواصل من الجهات المتخصصة أمنية ومدنية ولا ريب أن هذه التظاهرة الركن العظيم من شعائر الإسلام والذي يجتمع فيها المسلمون من أقطاب الأرض بما يزيد عن المليونين حاج لأدائه ويحتاج إلى جهد ذهني وعصف بدني بين كل جهة لها علاقة بالحجيج منذ قدوم الحجاج من بلدانهم عبر حملات معتمدة موثوق بها إلى مغادرتهم المملكة.
واشارالي ان حج هذا العام كان من أنجح المواسم، فلقد نجحت المملكة وأجهزتها العاملة في خدمة الحجاج نجاحًا كبيرًا، وأعطت الدليل المادي لأولئك الحاقدين والمغرضين، وأعطت الدليل المادي على قدرتها على مقابلة كل الظروف والتغلب عليها، وأثبتت بلادنا أنها كانت وما زالت وستظل -بإذن الله- الدولة المعطاء التي وهبت نفسها وكرست جهودها وذللت الصعاب لخدمة الحرمين الشريفين والسهر على راحة ضيوف الرحمن؛ لأن هذه المهمة التي تضطلع بها حكومة وشعب المملكة شرف عظيم لهذه البلاد وحكومتها وكل مواطنيها.
وقال الدكتور السند: إن النجاح الذي تحققه المملكة في كل عام ولله الحمد، سواء في خدمة الحجاج، او في توفير كل عوامل الأمن والسلامة لهم، حتى يتموا نسكهم بكل يسر وسهولة، إلى جانب ما تتمتع به المملكة من أمن وأمان، نابع من إلتفاف الشعب حول قيادته في كل الظروف والأحوال، وهذا لا يروق لبعض الحاقدين والحاسدين، ويؤكد ذلك قول خادم الحرمين -حفظه الله- عندما قال لأفراد القطاعات العسكرية: «إنكم درع هذا الوطن بعد الله، ولا شك بأنكم تعلمون ما تمر به المنطقة في المرحلة الراهنة التي يتربص فيها أعداء الأمة بوطنكم، ولا هدف لهم غير الإخلال بأمن بلادنا ووحدته التي تحققت وكافح من أجل وحدتها الملك عبدالعزيز وأجدادكم»، وأشار -أيده الله وسدده- إلى سبل مواجهة حقد الحاقدين، وحسد الحاسدين، عندما قال -رعاه الله-: «إن الفتن تحيط بنا من كل جانب، ولا رادع لها إلا بالتوكل على الله، والوقوف في وجه كل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن ووحدة وسيادة بلادنا؛ لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا».
وهؤلاء الذين مُلئت نفوسهم مرضًا وصدورهم حقدًا وحسدًا على هذه الإنجازات وهذه المشروعات الجبارة التي سخرتها الدولة وعملت على إنجازها بالمشاعر المقدسة وهي بمثابة العامود الفقري لأعمال الحج حتى يؤدي الحجاج حجهم بكل سهولة ولم نشهد وقوع أي حوادث تمس بأمن الحجيج أو تعكر صفو الحج وفق انضباطية تامة، فضاقت أنفس الحاقدين ذرعًا بما رأوا فراحوا يفترون الكذب الصراح ففقدوا المصداقية وتنكبوا السبل الغوية.

إنجازات وجهود
واكد الدكتور السند أن الواجب تجاه هذا النجاح المميز الذي شهد به القاصي والداني أن نشكر الله ونحمده على هذا التوفيق والنجاح ثم الإشادة بما نراه من إنجازات وجهود كبيرة ومشروعات عملاقة، يستوجب منا التعاون مع ولاة أمرنا بالمضي قدما في التطوير وتلافي السلبيات إن وجدت وتقديم كل ما فيه خدمة وراحة لحجاج بيت الله الحرام عبر القنوات التي وفرتها الدولة.
وفي الختام أتوجه بعد شكر الله وتوفيقه بالشكر والتقدير البالغ لمقام الملك العادل خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- ولسمو ولي عهده الأمين، ولسمو ولي ولي العهد، ولسمو وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا ولسمو أمير مكة -حفظهم الله- على هذا النجاح الباهر والمتميز لحج هذا العام والذي بذلته القيادة الرشيدة لضيوف الرحمن بعد أن نذرت نفسها لخدمة الإسلام والمسلمين، وسعت بكل مقدراتها وإمكاناتها لمساعدتهم على أداء المناسك بيسر وسهولة وسكينة ووقار.