قال مدير الجامعة الإسلامية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند: يجب علينا أن نتواصى بالمحافظة هذه النعمة والفضل الذي ميّز به الله سبحانه هذه البلاد، وأن نقف وقفة صادقة مخلصة مؤمنة في وجه كل حاقد ومتربص بهذه البلاد وأهلها؛ لأن لها كارهين ومبغضين وحسادًا يريديون بها الشر، ولكن الله سبحانه حافظ هذه البلاد لما تقوم به من خدمات لدين الله عز وجل.

مظاهر وصور
وأضاف أن الدولة ما فتئت عبر مراحلها الثلاث إلى هذا العهد عهد خادم الحرمين الشريفين وهي تقوم على نصرة وتحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه في كل شأن من شؤون هذه البلاد ومواطنيها، بدءًا بإقامة التوحيد والمحافظة عليه ودفع الشرك بمظاهره وصوره عن هذه البلاد، كما تقوم على العناية بالحرمين الشريفين اللذين طهرهما الله وأمر بتطهيرهما حسيا ومعنويا، بتهيئتهما للمصلين والعاكفين والركع السجود وما تقوم به هذه البلاد يفوق اهتمام الشخص ببيته حتى أضحيا مضرب المثل في التشييد والبناء والنهضة، التي لم يشهدا لها مثيلا في تاريخهما.. جاء ذلك خلال ندوة نظمتها عمادة شؤون الطلاب بالجامعة بعنوان: «حب الوطن من منظور شرعي» شارك فيها كل من الدكتور عبدالسلام بن سالم السحيمي مستشار معالي مدير الجامعة وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والدكتور مسعد بن مساعد الحسيني، وكيل عمادة شؤون الخريجين، وأدارها الدكتور خالد بن قاسم الردادي، مستشار معالي مدير الجامعة، ووكيل عمادة شؤون المكتبات.

نصرة المسلمين
وبيّن معالي الدكتور السند خلال الندوة، أن مما حافظت عليه هذه البلاد منذ تأسيسها تحكيم شرع الله عز وجل، حيث نص النظام الأساسي للحكم بأن القضاء فيها يكون وفق كتاب الله سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأيضًا تعاهد ولاة أمر هذه البلاد المباركة على إقامة شرع الله ونصرة دينه والدفاع عنه بكل غالٍ ونفيس، ونصرة المسلمين في كل مكان بما يعجز اللسان عن وصفه، إذ هو أساس توجّه هذه الدولة المباركة.
وأكد الدكتور السند أن الله حافظ هذه البلاد، وأقرب شاهد هو ما منّ به الله على هذه البلاد من نجاح موسم حج هذا العام مع كثرة أقاويل الحاسدين بأن الأحوال، التي تمر بها بلاد المسلمين ربما تؤثر على سير حج هذا العام، فجاء حج هذا العام قياسًا بما سبقه أنجح موسم حج مر على المسلمين في هذا العصر ومن أيسرها بحمد الله عز وجل.

السمع والطاعة
وقال إن الجامعة الإسلامية، التي تضم من أبناء المسلمين من دول العالم كافة تشرف بأنها تنافح عن هذه البلاد المباركة بمنسوبيها وطلابها كافة لعلمها اليقين أن هذه الدولة هي دولة الإسلام، ومن المتقرر عند أهل العلم ألاّ إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بالسمع والطاعة، وجماعة المسلمين في هذه البلاد تحت ولاية شرعية راشدة بحمد الله فيجب على الجميع أن يعمل على الحفاظ عليها ويرد عنها كيد الكائدين ومكر الحاقدين، ونرى بأعيننا أنه لما خرجت جماعات وأحزاب عن جماعة المسلمين حدث الشر والقتل والتشريد والفوضى في بلاد عديدة من بلاد المسلمين، وما نشهده اليوم نعاصره يعتصر له القلب ألمًا وإذا فتشنا عن السبب من أكبرها هي خروج هذه الجماعات والأحزاب على ولاة أمرهم وحدثت من الشرور أكثر مما كان موجودا ويريدون إصلاحه كما يقولون.