اعتبرت الدكتورة هدير رفعت أبو النجاة (أستاذ أدب إنجليزي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طيبة) أن أدب المهجر من سمات الأدب في العصر الحديث لحدوث تمازج في الأدب بشكل واضح في القرن العشرين نتيجة لعمليات الهجرة المتتالية والاحتلال الأوروبي لكثير من البلاد العربية مما نتج عنه أنواع وألوان من الأدب لم تكن معروفة فيما سبق منها الأدب العربي الأمريكي والأدب اللاتيني الأمريكي والأدب الصيني والإيطالي الأمريكي، وقالت: لعل أهم ما يميز هذه النوعية من الأدب هو التمازج بين النوعين بحيث يصبح الناتج نوعاً خاصاً جداً من الأدب له خصوصيته وألوانه ومدارسه. جاء ذلك في محاضرة ألقتها في نادي المدينة المنورة الأدبي مؤخرا ونظمتها اللجنة الثقافية النسائية بعنوان “أشعار المرأة العربية في المهجر الجذور وإعادة الذات”، حيث أشارت أبو النجاة في سياق المحاضرة إلى نظرية الامتزاج في الأدب الهجين، وقالت: بالتعمّق في دراسة النماذج الأدبية نجد أنها أثرى بكثير من كونها هجينًا بين نوعين أو مزيجًا بين ثقافتين وهو ما يُعرف في النظريات الأدبية بأدب ما بعد الاحتلال من انسحاب الثقافة المسيطرة على الثقافة الأضعف والأقل تأثيراً بحيث يمر الأديب فيه بعدة مراحل بحثا عن صوته وهويته، ورأت أبو النجاة أن مرحلة البحث عن الهوية وإعادة صياغتها بوضوح أتت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهي مرحلة متقدمة من تطور الأدب العربي الأمريكي بعد مرحلة عدم وضوح الهوية ومرحلة الانغماس في الأدب الأمريكي حيث لم تتضح معالم هذا الأدب كنوع مميز من الأدب إلا منذ عقود قليلة. وعددت أبو النجاة أبرز الأسماء في أدب المهجر من الأديبات العربيات الأمريكيات ذكرت منهن سهير حماد ونعومي شهاب وناينتالي حنضل وديانا أبو جابر وألمز أبو نادر وباربرا نمري عزيز ومهجة كهف وجوان القاضي ثم عرضت عبر الشاشة بعض قصائدهن.