حذّر مدير الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الطلاب من الانشغال عن طلب العلم بأي شيء بدءًا بالتوجهات الفكرية والأحزاب والصراعات السياسية، إذ يجب أن يكون طالب العلم بمنأى عنها.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه مع طلاب الجامعة الذي نظمته عمادة شؤون الطلاب مساء أمس الأول، حيث رحب بالطلاب الجدد الملتحقين بالدراسة في الجامعة لهذا العام، مؤكدًا أنه لا يجد في قلبه لطلاب الجامعة إلا الأبوّة والمحبة والتقدير والاعتزاز بكل طالب من طلابها، مؤكدًا أن الدولة لم تقصّر بشيء وكل ما نطلبه يتحقق بفضل الله عز وجل.
وأكد الدكتور السند أن الجامعة التي أنشأتها المملكة لتكون شمسًا مشرقة على العالم كله تتأهب اليوم لدخول العام الخامس والخمسين حيث يفد إليها أبناء المسلمين من جميع أنحاء العالم إذ تحوي طلابًا ينتمون إلى أكثر من 192 جنسية وتخرج فيها أكثر من 70 ألف طالب من كل بلاد الدنيا ينشرون العلم على منهج الحق والوسطية والاعتدال، وتسعد المملكة العربية السعودية وترحب بأبنائها الطلاب من أنحاء العالم الإسلامي ممن يفد إليها لرحاب طيبة الطيبة. كما بين السند أن رعاية طلاب الجامعة الإسلامية فرض وواجب لا منّة فيه ولا تفضل، وهو شعور قادتنا وولاة أمرنا الذين أقاموا هذه الجامعة لتمنح كل من يريد طلب العلم في رحابها، مع تحقيق كل ما يعين على الراحة والاستقرار لطالب العلم، ولدينا عمادات وإدارات ولجان تُعنى بشأن الطالب كي يشعر أنه في وطنه وبيته لما يجده من العناية والاهتمام. ووجه السند أبناءه طلاب الجامعة الإسلامية بحديث وصفه بأنه من القلب إلى القلب، وهي توصيات محب مشفق، حيث أكد على أن طالب الجامعة الإسلامية لا بد أن يكون القدوة لطلاب العالم كله بتقوى الله عز وجل والنية الصالحة، واستثمار الوقت لأن مرحلة الجامعة أفضل سني عمر الإنسان.
كما شدد السند على أن من أتى لطلب العلم يجب ألا ينشغل بأي شيء عنه بدءًا بالتوجهات الفكرية والأحزاب والصراعات السياسية، ويجب أن يكون طالب العلم بمنأى عنها لأن الافتراق شر، ومن يدعو إلى غير جماعة المسلمين فقد دعا للشر والفتنة، فإذا أتاك من يدعونك على أبواب جهنم إلى فرقة أو جماعة أو حزب فالزم جماعة المسلمين وإمامهم، واعتزل الفرق كلها فإما جماعة المسلمين وإمامهم وإلا اعتزال هذه الفرق. ونحن في المملكة العربية السعودية نلتزم جماعة المسلمين وإمامهم وهو عبدالله بن عبدالعزيز وولاة أمرنا، ولو نظرنا إلى ما هو حادث في حال المسلمين اليوم لوجدنا أن تلك البلدان ما أُتيت إلا من باب الخروج على ولاة أمرهم فحدثت الفتن والقتل والشرور التي تشاهدونها، فنحن بمنأى عن أسباب ذلك كلها.
وشكر السند طلاب الجامعة على تقيدهم بالأنظمة والتعليمات في استخراج التصريح اللازم خلال موسم الحج الماضي، مبينًا أن العام القادم ستهيئ الجامعة فرصة الحج لثلاثة آلاف طالب من الجامعة وفق الطرق النظامية، كما تم زيادة برامج العمرة للطلاب وأسرهم، ومن مشروعات الجامعة إنشاء مواقع رياضية لممارسة الأنشطة الطلابية الخاصة بذلك، كما تم إنشاء مشروعين في كل من ينبع والرايس وستبدأ الرحلات الطلابية إلى هذين الموقعين قريبًا إن شاء الله، بالإضافة إلى تعزيز إسكان الطلاب وراحتهم، وما يتم من أعمال ومشروعات في الجامعة سيكون مصدر الفرح والسرور وما يقدم هو واجب من أجل عمل جليل وهو طلب العلم.