مركز “صحي المنتزهات” جنوب شرق طريق الحرمين عبارة عن مبنى متهالك في منتصف جبل أو مرتفع، يصفه أهالي الحي بأنه الأسوأ على مستوى المراكز الصحية في محافظة جدة، بل أن بعضهم كتب على جداره عبارة “مركز المعوقين”، بداية لم نعلم معنى هذه التسمية، سوى أننا وجدنا أن حاله لا يقل سوءًا عن ما وصفه به أهله.
ولا يخدم هذا المركز المتهالك أهالي حي المنتزهات فحسب بل يقدم خدماته “المتردية” إلى أهالي كيلو 11، والدخول إليه من خلال ممر طويل وكأنك داخل كهف، وعندما تلتفت جهة اليمين بمجرد من البوابة تجد كراسي الانتظار موضوعة في الممرات تحت درجة حرارة عالية دون تكييف، عيادات مهملة ونقص في الأدوية وضعف في الخدمات.
ولا يتوقف القصور في هذا المركز عند هذا الحد بل أن غياب الرقابة يبدو أكثر وضوحا، رغم أن هذه المراكز تعتبر الأهم في تقديم الخدمات الصحية للمرضى، حيث تجد موظفين غائبين عن أماكن عملهم فيما تجمع بعضهم في مكتب المدير بعد أن تناولوا وجبة إفطار دسمة نسوا لملمة بواقيها كونهم لم يتوقعوا أن عدسة “المدينة” ستكون حاضرة في هذه اللحظة، وبالفعل كانت صورة معبرة عن بقايا سفرة طعام الإفطار في غرفة المراقب الصحي، وعندما سألنا عن الموظفين وجدنا بعضهم “يدق سوالف” في غرفة مدير المركز “حدث ذلك عند الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح يوم الأحد الماضي 16 رجب الحالي”.

نقص الأدوية

ولم تكن عدسة “المدينة” وحدها هي التي رصدت كل تلك السلبيات والإهمال، بل أن أهالي الحي ومنهم إمام المسجد الشيخ عبدالحميد السلمي الذي يسكن بجوار المركز وقد تحدث إلينا قائلا: يقع المركز بمكان غير لائق ومدخله سيئ، والإهمال فيه واضح من حيث النظافة ونقص كثير من الأدوية ومنها أدوية السكر، إضافة إلى عدم تواجد الموظفين في مواقع أعمالهم. بركات الزبيدي مواطن آخر من أهالي الحي شاهد على الزحام الشديد، خاصة أيام التطعيم، وهو يرى أن هناك سوءًا في تنظيم حملات التطعيم، وكراسي وأماكن الانتظار التي لا تجد أحدا يجلس عليها بسبب حرارة الجو وسوء نظافتها.