كشف القنصل البريطاني في جدة، محمد شوكت، أن العديد من المواطنين البريطانيين يحرصون على زيارة المنطقة التاريخية بجدة، وفعاليات النسخة الثانية من «رمضاننا كدا»، مثمنًا أثناء لقائه رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان عبدالله بن سعيد ضاوي، الجهود المميزة لمحافظة جدة ممثلة في صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا لمهرجان جدة التاريخية ولجميع الجهات المشاركة، وعلى فكرة تنظيم الفعاليات الرمضانية التاريخية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من التاريخ العريق لمدينة جدة.
وتوقف محمد شوكت كثيرًا أثناء الزيارة التي تعد الأولى له للمهرجان، عند الموروثات والعادات التي أبرزتها اللجنة، وقال: إن الاهتمام بالتفاصيل سواءً الملبوسات أو العادات الاجتماعية التي كانت سائدة في رمضان ذلك الجيل الذهبي، يعطي انطباعًا جميلًا عن تلك الحقبة المهمة في تاريخ هذه المدينة العريقة.
وكان القنصل البريطاني قد قدم للمهرجان يوم أمس الأول بصحبة أبنائه الذين بدا عنصر الاندهاش والإعجاب باديًا على محياهم، وهم يشاهدون صورة طبق الأصل لرمضان جدة القديم، وقال شوكت: إن هذه المبادرات تحمل أهمية كبيرة على المستوى الاجتماعي، كونها تربط الجيل الجديد من السعوديين عمومًا، وأبناء مدينة جدة على وجه الخصوص، بميراث لا ُيقدّر بثمن وهو تراث أجدادهم وآبائهم الذين كانوا لهم دور بارز في صياغة المنظومة الحضارية لعروس البحر الأحمر جدة. جدير بالذكر أن وفودًا غير قليلة من المقيمين الأوربيين، يفدون باستمرار على فعاليات «رمضاننا كدا»، فهي تشعرهم -بحسب حديث بعضهم- باختزال سريع لمعلم أساسي من تاريخ البلدة القديمة في جدة، قبل هدم سورها وتمدّدها وكان ذلك في عام1947.