... يواصل الدكتور أبو منتصر عبدالرحيم ملازادة البلوشي مؤسس رابطة أهل السنة في إيران المشرف العام لقناة التوحيد الكشف عن سوءات إيران وخطر المد الصفوي خاصة أن إيران استغلت الفقر في أفريقيا وهو ما ساعد على انتشار مذهبهم، مؤكدًا أن هناك خمسة مليون إيراني يعيشون في المنفي، كما أن إيران فتحت مجال التعليم والتدريب لعصابات الحوثي على مدى خمس عشرة سنة.
مؤكدًا أن الحوثيين مرتزقة إيران، وأن «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية قلبت الموازين الإيرانية، ومشيرًا إلى أن من يتشدقون بإدارة الحج وتدويله لا يستطيعون أن يديروا بلدانهم، وأن ما تقوم به حكومة المملكة في خدمة الحرمين وضيوف الرحمن عمل عظيم، كما أن تجربة المناصحة تجربة فريدة من نوعها على مستوى العالم وحققت نتائج سواء على مستوى الرؤية أو الفكر، مطالبًا في ذات الوقت بفتح الباب أمام الطلاب من جميع دول العلم للدراسة في الجامعات السعودية.
* كان لك لقاءات مع الخميني وخامنئي في بداية الثورة ما هي الأمور التي كنتم تناقشونها؟
عندما التقيت بهم كنت شابًا وكنت مرافقًا لأخي زعيم أهل السنة في ايران مولانا عبدالعزيز، وفي تلك الفترة لم يكونوا أقوياء، في بداية الثورة أعطونا بعض الحقوق الجيدة، في الدستور الإيراني إلى الآن هناك حقوق لأهل السنة، حتى أنهم أعطوا قطعة أرض بمساحة عشرة آلاف م2 لأخي في طهران، لكن بمجرد أن قويت شوكتهم نقضوا كل شيء، بعد خمسة عشر عامًا من الثورة ذهب وفد من العلماء الى رئيس المحكمة العليا في طهران قالوا له: أنتم في الدستور الإيراني كتبتم حقوقًا لأهل السنة، قال: نعم نحن كنا ضعافًا فعملنا بالتقية، والآن ما نعمل به، أي دين هذا وأي دولة هذه وأي مذهب هذا يكتب دستور بالتقية والكذب، لكن هؤلاء القوم تسعة أعشار دينهم كذب وتقية باعترافهم هم.
خدمة الحجاج
* تستضيف المملكة سنويًا ملايين الحجاج والمعتمرين وتقدم لهم خدمات كبيرة وجليلة لراحة حجاج بيت الله الحرام.. ومنذ سنوات تشاركون الحجاج أداء المناسك وفي هذا العام كنتم ضمن ضيوف رابطة العالم الإسلامي كيف تصفون هذه الخدمات؟
لاشك أن ما تقوم به حكومة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن عمل عظيم ولا يمكن لأحد التشكيك فيه، رغم كثرة الأعداد والعمل البشري دائمًا يعتريه بعض النقص الذي يجب تداركه قدر الممكن، لكن ماذا تفعل بعدوك فهو يجعل حسناتك سيئات كما قال تعالي: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا)، وفي كل عام نرى مشروعات عملاقة جبارة في خدمة ضيوف الرحمن، فالحرم النبوي الشريف مثل الجنة ما شاء الله تبارك الله، والحرم المكي يشهد مشروعات على مدار العام، والملوك الذين يقودون هذه البلاد يتسابقون بالخيرات، ومن منبر صحيفة (المدينة) أقترح تخصيص مطاف بالسيور الكهربائية لكبار السن والعجزة ليكون ذلك أسهل لهم بدلًا من العربات التي نراها، لكن المشروعات التي نفذت وتنفذ ضخمة جدًا، مثلًا رمي الجمرات كم عانى منه الحجاج واليوم كل الحجاج يؤدون شعيرة الرمي ولا يشعرون بأي زحام أو تعب، وبالنسبة لمن يتشدقون بإدارة الحج وتدويل الحج، هم لا يستطيعون إدارة بلادهم هناك الآن خمسة ملايين إيراني يعيشون في المنفى، هناك فقر وفحشاء داخل إيران، يجب أن يعلم كل المسلمين أن المساومة والمزايدة علي الحج أمر مرفوض، والمملكة قامت بواجبها علي أكمل وجه، وخادم الحرمين الشريفين يشرف بنفسه شخصيًا على إدارة شؤون الحج، هذا العمل يحتاج الى إخلاص، العالم كله تابع تحركات الملك سلمان -حفظه الله- بعد حادثة سقوط الرافعة في المسجد الحرام زار موقع الحادث وزار المرضي في المستشفيات ومن ضمنهم مرضي إيرانيون.
* تمر أغلب الأوطان العربية بفقد شبه كامل للكثير من المقومات الحضارية، عطفًا على ما أحدثته بعض الأنظمة الحاكمة -من ذلك على سبيل المثال سوريا- كيف يمكن خلق مكون حضاري يأخذ بأسباب التقدم؟
يجب أولًا الأخذ بالمقومات الحضارية بناءً على ديننا الحنيف، الحكمة ضالة المؤمن، لكن الإنسان قبل كل شيء يجب إعطاء الحرية للشعوب ولا يمكن أن تتقدم الشعوب إلا تحت ظل الحرية، لكن المنضبطة بضوابط الشريعة الإسلامية، لا حرية الإباحية وان تكون الشعوب شريكة في مصيرها.
عاصفة الحزم
* أثبتت عاصفة الحزم، وإعادة الأمل مدى نجاعتها على المدى القريب -فضلاً عن البعيد- كيف تقرأون سياق هذه العاصفة في ظل الأحداث الأخيرة؟
منذ انطلاق هذه العاصفة قلت هذه العاصفة يجب أن تكون عواصف، وهذه العاصفة أنقذت اليمن والمملكة من الشر المحدق بهما، من خلال العصابات الحوثية المرتزقة التابعة لإيران، لكن كيف ربت إيران هذه العصابات خلال خمسة وثلاثين عامًا فتحت لهم مجال التعليم والتدريب في إيران، ونحن نريد من المملكة فتح الباب أمام الطلاب من مختلف الدول للدراسة في الجامعات السعودية وتأهيلهم علميًا وعقديًا، وتجربة عاصفة الحزم موفقة وناجحة بدليل عودة الشرعية، والملك سلمان يخطو على خطي صلاح الدين الأيوبي، في الجزيرة العربية، ونرجو من الله تعالي المزيد من النجاح لعاصفة الحزم.
* ما هي أوجه الشبه بين النظام الإيراني وجماعة الوحوثي؟، وما هي أبرز المفارقات بينهما؟
الحوثيون مرتزقة إيران، والمخابرات الإيرانية هي التي دربتهم وأرادت إيران أن تطبق تجربة العراق في اليمن، لكن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قرأت الواقع بشكل جيد وقلبت الموازين الإيرانية في اليمن.
* كيف تقرأون التدخل الروسي في سوريا في ظل صمت بعض الحكومات العربية والإسلامية وهل التدخل الروسي ينذر بحرب عالمية ثالثة تدور رحاها في الشرق الأوسط؟
لاشك أن التدخل الروسي تدخل إجرامي لمنع سيطرة أهل السنة في سوريا لأن من سوء حظ سوريا أنها مجاورة لإسرائيل الدولة المحتلة وهم لا يريدون أي دولة سنية حول إسرائيل، والآن يظهرون ذلك، ويؤسفنا أن الخلافات العربية والإسلامية جعلت بعض الدول تصمت أو تساعد سرًا وهذا إجرام ما بعده إجرام، أن تكون هناك دولة تتلطخ أياديها بدماء الأبرياء في سوريا، ويجب على المسلمين دولًا وحكامًا وشعوبًا أن يساعدوا الشعب السوري المسلم السني ليصل لحقوقه، كما ساعدوا أفغانستان من قبل.
* هل تحظي قنواتكم بدعم من أهل السنة وما هو مصدر الدعم المالي لهذه القنوات؟
مع الأسف إلى الآن لا يوجد دولة ولا جمعية تساعدنا، وأقول هذا عن قناة التوحيد -(وصال) الفارسية سابقًا- أما غيرهم فلا أدري، وبهذه المناسبة نشكر قيادة المملكة التي تسمح لنا بالتواصل مع العلماء وأهل الخير لدعم هذه القنوات، وأنا اساعد القناة بنفسي ولا أتلقى أي مكافأة مالية ولله الحمد.
الصفوية وأفريقيا
* استغل الصفويون فقر المسلمين في أفريقيا وبدأوا في نشر المذهب وأصبح لهم أتباع كيف يمكن لأهل السنة في أفريقيا مواجهة هذا الخطر الصفوي؟
نعم هم استغلوا فقر أفريقيا وخططوا برامج على مستوى الدول وانتشروا في أفريقيا، وسنن الله لا تحابي أحدًا، نحن علماؤنا أكثر منهم ودولنا أكثر منهم، أموالنا أكثر منهم فلماذا هم ينتشرون ونحن (لا ننتشر)؟ لأنهم يعملون ليل ونهار ونحن ننشغل ببعضنا، والمشكلة هم مع الأسف كثير منهم أكثر إخلاصًا لباطلهم، من بعض منا بحقنا، وإلا كيف 10% من المسلمين شيعة و90% سنة، كيف ينتشرون في افريقيا وجنوب شرق آسيا ونحن نائمون؟ لأنهم يعملون ليل ونهار والذي يرأس الدعوة على مستوي العالم خامنئي نفسه، هناك تجنيد للأموال ورجال دين يخططون على مدار الساعة، ولذا يجب أن نكون على قدر المسؤولية حكاما وشعوبًا وإلا ماذا بقي لنا من إرث المصطفي صلي الله عليه وسلم؟، والشيعة انتشروا بفضل سياسات الشرق والغرب من جهة وتفانيهم في باطلهم من جهة ثانية، نحن على حق لو تفانينا وحملنا الدعوة مثل ما يحملون هم باطلهم سننتشر لأن الحق معنا والحق أحق أن يتبع.
تجربة المناصحة
* السعودية طبقت تجربة المناصحة بمركز الأمير محمد بن نايف مع من يعتنقون الفكرالضال ما هو تقييمكم لهذه التجرية؟
فيما أعلم أن هذه تجربة فريدة على مستوى العالم وحققت نتائج بدليل أن عرفوا الحق وتركوا فكر الخوارج وأفكار داعش وأمثالهم.
رسالة خاصة
* ماهي الرسالة التي توجهها للشيعة في العالم؟
أقول لهم استيقظوا استيقظوا استيقظوا، هذا الطريق الذي تسيرون عليه ليس طريق الجنة ولا يرتبط لا من قريب ولا من بعيد بآل البيت عليهم السلام، بل هو طريق ابن سبأ، وهو حاخام يهودي ومجموعة من الماسونيين في تلك الفترة هم من تلبسوا بلباس الإسلام وأسسوا المذهب الشيعي، وأقول لشيعة العالم عقيدتكم لا تمت لآل البيت بصلة، وشيعة العالم أول ضحية لهذه العقائد الفاسدة المدمرة، ولهذا السبب علمائكم يتهربون من المناظرة ومراجعكم يتهربون من المناظرة ورأيتم كيف هروب خمسة من المناظرة معي في قناة المستقلة، لأنهم يعلمون أنهم على باطل لكنهم من خلال هذا الباطل استولوا علي جيوبكم واستولوا علي أعراضكم، وأدعوكم حماية لدينكم اتركوا هذا المذهب الباطل، وأنصحكم بقراءة كتاب (ياشيعة العالم استيقظوا) للشيعي المنصف الدكتور موسي الموسوي، أقول للشيعة إلى متي أنتم نائمون، ولا يوجد مرجع شيعي واحد في التاريخ يحفظ القرآن الكريم بل تحديناهم في القنوات أن يأتي عالم شيعي واحد يقرأ القرآن نظرًا بدون خطأ، لأنهم يقولون أن القرآن محرف لذلك لا يحفظونه أو يقرأونه.
وأخيرًا أقول: يجب ألا نقترب لكل من يدعي الهداية يجب أن ننظر أعماله وليس أقواله ويجب أن ننتبه من الاختراق الشيعي في هذا العصر من خلال المهتدين من الشيعة.