* قارئة رمزت لإسمها بـ(ديباج) أرسلت عبر الإيميل رسالة تشرح فيها معاناة خريجات الكلية المتوسطة، وتغييب صوتهن حيث تقول: «قد تفاجأ أن هناك (9000) خريجة قد كتمت أصواتهن ومؤهلهن أصبح عرضة للدفن في مقابر وزارة التربية ووزارة الخدمة المدنية».
* ثم تفصل وتقول: «نحن خريجات كلية متوسطة وتخصصاتنا دراسات إسلامية ولغة عربية وعلوم اجتماعية وعلوم ورياضيات واقتصاد منزلي وتربية فنية ورياض أطفال.. عدد الخريجات من هذه الكليات العاطلات أكثر من 9 آلاف خريجة أقدمهن منذ عام 1414هـ، ومؤهل الكلية لتدريس المرحلة الابتدائية.. ثم استبدلت بالكليات المتوسطة كليات التربية المطورة والمخصصة لتدريس مرحلتي المتوسط والثانوي.. ومن هنا تبدأ معاناة حاملات دبلوم الكليات المتوسطة».
* وتشرح المعاناة بقولها: «أقصينا نحن خريجات الكليات المتوسطة من الحصول على الوظائف، مع العلم أن أغلب الخريجات لديهن خبرة كمعلمات على بند محو الأمية، وتم التعاقد ولا يزال معهن بنظام الساعات. ولكن لم تشفع لنا أقدمية التخرج، ولا الخبرة في الحصول على وظيفة رسمية. فقد رفضت وزارة التربية والتعليم اعطاءنا الأولوية في تدريس الابتدائي، أو الترتيب الثاني بعد كلية إعداد المعلمات، وفضّلت علينا خريجات البكالوريوس التربوي».
* تصرخ الخريجة بقولها: «أخي الفاضل لنا أكثر من 17 سنة ننتظر الوظيفة وبهذا القرار أصبح الأمل في الحصول عليها ضعيفاً جداً. فقبل خمسة أشهر أعلنت وزارة الخدمة المدنية عن وظائف لحملة الدبلوم.. فرحنا وقلنا الحمد لله جاء الفرج، ولكن للأسف حرمنا من التقديم عليها والسبب أننا تعليميات أي تابعات لوظائف تعليمية».
* ثم تختم رسالتها الطويلة: «وزارة التربية والتعليم تتهرب منا ومن إجابات شافية لنا.. نحن فقط نطالب بمساواتنا بخريجات 27/28 التي تكرمت الوزارة بتعيينهن، ومساواتنا أيضاً بخريجات المعاهد التي استحدثت لهن وظائف إداريات على المرتبة الرابعة فجل مطلبنا استحداث وظائف تعليمية على المستوى الثالث تستطيع إحتواءنا            «.
* أعرف أن بعضاً من الزملاء الكتّاب كتبوا عن معاناة خريجات الكليات المتوسطة، ولكني لا أعرف حقاً ما الذي حدث للخريجات هل تم حل اشكالياتهن بين وزارات التربية والخدمة المدنية، وإن كانت الرسالة التي عرضتها وهي حديثة توضح أن شيئاً لم يحدث لحل المشكلة، ومع ذلك أقول إن هذه معاناة طويلة في زمنها واستمراريتها لن تكون سوى بنتائج سلبية على الكينونة المجتمعية السعودية بأسرها، فعدد الخريجات كبير جداً، وبقاؤهن بدون وظائف وتركهن للفراغ وبعضهن ربما يَعُلْنَ أُسراً، وتوفير متطلباتهم الأساسية من غذاء وكساء، كل هذا سلبي النتائج، ولذا وأنا على ثقة في مسؤولي وزارة التربية والتعليم سمو الأمير ونائبيه بأن هكذا معاناة ستكون محل اهتمامهم، كما حدث مع خريجي 27/28 الذين سبق وأن كتبتم مع كتاب آخرين عن معاناتهم، الوطن في حاجة إلى احتواء كل أبنائه وبناته للاستفادة من كل قدراتهم وإمكانياتهم ليعم الخير الجميع.

فاكس: 6718388 – جدة
aalorabi@htomail.com