كشف المهندس طلعت زايد، أمين عام الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية، أن خسائر العرب بلغت 8 مليارات دولار سنويًا بسبب القرصنة وإهمال الملكية الفكرية، مشيرًا إلى أن العالم كله يخسر من 700 إلى 750 مليار دولار، وحمل الجهات الرسمية المسؤولية عن هذه الخسائر نتيجة لضعف أعمال الرقابة والتشريعات، وأشار إلى أن القرصنة قضت على السينما والكاسيت، داعيًا إلى ضرورة حماية إبداعاتنا الثقافية والعلمية بمختلف إشكالها، في ظل الظروف المحيطة من حولنا في المجتمع العربي، وفيما يلي تفاصيل الحوار..
حقوق ضائعة
* كيف تنظرون إلى التعاون العربي في حماية الملكية الفكرية؟
لازال الغش والتعدي على السلع وبراءات الاختراع فجوة تتسع يوما بعد يوم في وطننا العربي، وبدون التعاون لنشر ثقافة الملكية تزيد الخسائر، وإذا ما كان في منطوق شعوب الدول المتقدمة اعتبار حماية حقوق الملكية الفكرية بمثابة حقوق أدبية وأخلاقية بالدرجة الأولى سيخسر الجميع، ولدينا مبدعون وعمالقة مخترعون من كل دول العالم حقوقهم في مهب الرياح، ونحن نسعى لعمل قاعدة عالمية للاتحاد في كل دول العالم، وأن تكون السعودية قاعدة رئيسة ثم باقي الدول الأخرى.
خسارة فادحة
* ما حجم خسائر العرب بسبب الإهمال في حماية الملكية الفكرية؟
للأسف الشديد بلغت خسائر العرب 8 مليارات دولار سنويًا بسبب إهمال الملكية الفكرية، وهذه كارثة تنذر بجريمة أكثر وهي التأثير على اقتصاديات الدول العربية، أما في باقي دول العالم بلغت الخسائر 700 إلى 750 مليار دولار.
طمع وجشع
* كيف ترى أسباب زيادة أعمال القرصنة وسرقة التراث؟
سببها الرئيس أخلاقي وزيادة طمع في حفنة من الجنيهات وللأسف انتشرت بشكل كبير، والاتحاد يدعم البحث العلمي لأنه أساس تقدم الدول، ونجاح أي دولة وتقدمها نابع من قوة وكثرة الأبحاث العملية بها، ونحن هنا سنعمل بكل طاقتنا من أجل الارتقاء والحفاظ ونشر أبحاثنا العملية التي ستعود على مجتمعنا العربي بكل خير وازدهار.
حقوق المؤلفين
* وكيف نحمي حقوق المؤلفين والشعراء والمنتجين؟
نجتمع على طاولة واحدة ونضع تشريعات وقوانين صارمة جديدة لأنه لم يعد هناك حقوق للمؤلفين أو الشعراء أو المنتجين بسبب السرقات التي نراها يوما بعد يوم وزيادة القضايا.
بصيص أمل
* ألا تعتقدون بوجود إهمال رسمي في حماية الإبداع؟
نعم لغياب الدور الرقابي؛ لكن مازال هناك بصيص من الأمل ربما يكون هذا هو الدافع للعمل في المرحلة المقبلة لنشر الثقافة والتوعية الشاملة بكل أنواعها، والعمل على الحفاظ على التراث العربي.
إستراتيجية جبارة
* ما هي مشروعاتكم المستقبلية في حماية الإبداع الفكري؟
لدينا إستراتيجية جبارة تتضمن فتح أكثر من فرع للاتحاد في كل الدول، كما أن السيد أحمد بن محمد بن سعيد باديب من المملكة نائب رئيس الاتحاد يسعى بقوة لنشر ثقافة الملكية الفكرية وأهدافها، وذلك عن طريق منع الاتجار في السلع المتعدية، ومعرفة الجميع بالآثار المترتبة عن الإهمال وتوفير نظم وبرامج معلوماتية في مجال الملكية الفكرية.
القرصنة المدبلجة
* من وجهة نظركم لماذا تتم سرقة الأفلام من السينما في العرض الأول؟
في الأساس لم تعد هناك سينما حقيقية ترقى للذوق العام، وسرقتها لزيادة أعمال «القرصنة المدبلجة» عبر شرائط «الدي في دي» بهدف الحصول على أموال طائلة عن طريق النت، ونحن بدورنا نقوم بالإجراءات القانونية لكن للأسف المشتكون راضون وهذه كارثة تحرم كثيرين من متعة السينما التي غابت عنا.
غياب الإعلام
* لماذا لا تطلقون حملة عربية للتوعية؟
أطلقنا العديد من الحملات التوعوية، ولكن يظل الإعلام ووسائله المختلفة بعيدًا عنا دون إبداء أسباب لذلك، وقمنا بالعديد من الجولات الميدانية لنشر ثقافة الملكية الفكرية في كثير من الدول لكن الإعلام لم يتطرق لذلك، وهنا أوجه رسالة معاتبًا أين أنتم من الملكية الفكرية؟
عائق الدعم
* وما أبرز التحديات التي تواجه اتحاد الملكية الفكرية العربية؟
يظل الدعم العائق الوحيد أمام الاتحاد في الوقت الحالي، حيث نرغب في عقد العديد من المؤتمرات الدولية في العالم العربي للتعريف بأهمية نشر وثقافة الملكية الفكرية، ليعرف كل فرد ما له من حقوق وما عليه من واجبات، وهنا يأتي دور الاتحاد العربي ليكون مظلة عربية يجتمع تحتها كل العرب للعمل على الحفاظ على إبداعاتنا العربية المختلفة سواء أكانت علمية أو ثقافية أو إعلامية وغيرها.