تتكرر هذه الجملة في أغلب البيانات الصحفية للعديد من الجهات الرسمية، كالجامعات مثلا أيام أزمات القبول والادعاءات في القضايا، ومختلف الأجهزة الحكومية وكبريات مؤسسات القطاع الخاص، وترفع الجهة درجة التحذير والوعيد بأن لها حقها القانوني في رد الادعاء ومحاسبة المدعي ومقاضاته، وهذا شيء معروف للعامة والخاصة، ولا يحتاج إلى التلويح به بين كل فينة وأخرى.
على العكس تماما.. أرى أن ترديد مثل هذه العبارة بصورة التهديد في البيانات الإعلامية يُضعف -في نظري- من قيمتها ويقلل من جدية التهديد، كأن يعتدي مثلا طالب في المدرسة على نظامها، ويثير الفوضى في الطابور بأصوات مرتفعة، فيخرج مسؤول المدرسة بالتصريح: انتبه! ترى بأيدينا أن نعاقبك! ويتكرر الأمر مرة تلو مرة، وتخرج الإدارة بنفس التصريح الذي لا يكون وعيدا بقدر ما هو إشعار بأن لهم الحق فقط!
ولتوضيح الصورة أكثر: مجتمعنا صار توعويا بشكل مبالغ فيه، كأن تجري كل يوم وراء شخص مجنون يضرب والديه، وتنبهه يوميًا بأهمية ووجوب برّ الوالدين! موضوع التوعية جانب، وضبط النظام جانب آخر بعيد تماما عن التوعية.. فإما أنّ نرد بهدوء، أو نكون حازمين، ونحيل الأمر للإدارة القانونية!
مثل هذا التصرف كفيل بأن يعيد الحق لأصحابه، وبفرض للجهات الاعتبارية حقها ويستردّ لها هيبتها التي استباحتها جماهير التواصل الاجتماعي.