يصعُب على كثيرٍ من الكتاب الخروج عن نمط الرتابة في الكتابة، ومحاولة التأثير عبر أوعية متجددة بتجدد العصر، كما يطالبون بذلك في خطابهم!
وأعترف أنني من هذا النوع حيث أكسل عن متابعة مستجدات التقنية للتواصل مع الجمهور، لكن الشاب اليتيم الكاتب أحمد العرفج نجح بشكل كبير في اختراق العامة والبسطاء من الناس عبر (سناب شات تحديدًا) أكثر من أي وعاء آخر!
يخرج العرفج يوميًا على متابعيه بروح المرح والانتعاش، والإقبال على الحياة، حتى صارت عبارة (الحياة تناديني) علامة فارقة خاصة بالعرفج ومؤثّرة للوقاية ولمعالجة حالات الإحباط والاكتئاب!
العرفج لا يقتصر على تقديم معلومات ثقافية مهمة بأسلوب بسيط ومحبب إلى النفس فحسب، بل هو -حفظه الله- كتلة من النشاط تجده مع الكبار والصغار، ويداعب القطط ويمشي بجوار المقبرة، يحاربُ الكسلَ بالمشي، وخمولَ النفس بالفكاهة، يسافر لينبع البحر ويطرَب ويُطرِب ويدعو للطرب، ومنها إلى فرنسا، ويرجع لجدة مرورًا بوالدته -حفظها الله- في القصيم! يمازح الدعاة والواعظ، قريبُ من كل الأطياف، متنوع بتنوع الناس، متخصصٌ في (تصغير المشاكل) والتعاطي مع الحياة بحسب المواقف وقوة التأثير، فما تقدر على التأثير عليه اهتمّ به، وما هو غير ذلك دعه عنك، وكل هذا عبر (سناب شات).
أقترح على كل من يقرأ المقال أن يتابع مقاطع العرفج على سناب شات، وأقترح على اليتيم أن يفتح عيادة للعلاج السلوكي المعرفي (من غير تخصص) -ولو عيادة إلكترونية عن بعد- فقط بما يمتلك من أدواتٍ وروح مبتهجة! وسينجح!.