رأس صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمس، اللجنة الخاصة باختيار الفائز بجائزة "خدمة الإسلام"، إحدى الفروع الخمسة لجائزة الملك فيصل العالمية في دورتها التاسعة والثلاثين لتكريم الإنجازات الاستثنائية، والتي تشمل أيضًا الدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم. وتضم لجنة اختيار الفائز بجائزة "خدمة الإسلام" كلًا من: فخامة الرئيس ألفا عمر كوناري رئيس جمهورية مالي السابق، ودولة الرئيس عبدالله أحمد بدوي رئيس وزراء ماليزيا السابق، والدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، والبروفسور خالد مذكور أستاذ بجامعة الكويت.  

وتم تأسيس جائزة خدمة الإسلام في عام 1397هـ/ 1977م، ومُنحت لأول مرة في عام 1399هـ/ 1979م، ويُعدُّ مؤهلاً لنيلها كل من خدم الإسلام والمسلمين بعلمه ودعوته، أو قام بجهد بارز ينتج عنه فائدة ملحوظة للإسلام والمسلمين، ويحقق هدفًا أو أكثر من أهداف الجائزة؛ وذلك وفقًا لتقدير لجنة الاختيار وحكمها. 

وتهدف جائزة الملك فيصل العالمية إلى تقدير الإنجازات التي يحققها الأفراد أو المؤسسات لخدمة الإسلام والمسلمين في المجالات الفكرية والعلمية والعملية، وتحقيق النفع العام للمسلمين في حاضرهم ومستقبلهم، والتقدّم بهم نحو ميادين الحضارة للمشاركة فيها. كما تعمل الجائزة على تأصيل المثل والقيم الإسلامية في الحياة الاجتماعية وإبرازها للعالم، والإسهام في تقدم البشرية وإثراء الفكر الإنساني. 

ومن المقرر أن يعلن الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة والرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية في دورتها التاسعة والثلاثين مساء اليوم الثلاثاء، حيث سيتم الإعلان في مبنى مركز الخزامى، بحضور أعضاء لجان الاختيار ولفيف من العلماء والمثقفين والإعلاميين .

تشمل موضوعات الجائزة في فروعها العلمية الأربعة لهذا العام 1438هـ/ 2017م: 

الدراسات الإسلامية: "الفكر السياسي عند المسلمين حتى القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي"

اللغة العربية والأدب: "جهود الأفراد أو المؤسسات في تعريب العلوم والتقنيات نقلاً وبحثًا وتعليمًا"

الطب: " العلاجات البيولوجية في أمراض المناعة الذاتية"

العلوم، الفيزياء

يذكر أن جائزة الملك فيصل العالمية تصدر عن مؤسسة الملك فيصل الخيرية التي أسّسها أبناء وبنات الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله - بعد رحيله عام 1975م، وصدر قرار إطلاق الجائزة عام 1977م؛ لتبدأ بعد ذلك بعامين دورتها الأولى في منح الجوائز.

 وقد حصل 18 عالمًا من الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية على جوائز نوبل أيضًا، منهم 17 عالمًا حصل على نوبل بعد الفوز بجائزة الملك فيصل، الأمر الذي يعكس دقة وكفاءة المعايير العلمية العالمية التي تتبناها الجائزة في اختياراتها لنخبة العلماء الذين خدموا البشرية، ومن أبرز هؤلاء العلماء: العالم البريطاني سير جيمس فريزر ستودارت، والعالم المصري المرحوم أحمد زويل، وستيفن برانر وهو عالم بيولوجي من جنوب أفريقيا، وعالم الفيزياء الألماني ثيودور هينش .