شهد حي البغداديَّة بجدَّة مسرحيَّة عبثيَّة في شقها الأوَّل، وتراجيديَّة -تمامًا- في بقيَّة الفصول. وبدأ الفصل الأوَّل عندما منحت أمانة جدَّة مواطنًا رخصةَ استثمار؛ ليبني روضة أطفال على مقبرة للموتى. وفي الفصل الثاني بدأ الرجل يضرب -دون علم منه- بمعاول البناء على هياكل عظميَّة، ورفات راحلين. وفيما حاول الأهالي في الفصل الثالث إيقاف البناء؛ حتَّى لا تُنتهك حرمة موتاهم ممَّن دُفنوا فى هذا المكان، جاء ردُّ الأمانة -على لسان متحدِّثها الرسميِّ- في الفصل الأخير ثلجيًّا، ولا يتعدَّى كلمتين «الأمرُ لا يخصُّنَا»!