يُقال إن وزارة الإسكان قد وقَّعت عقداً مع إحدى الشركات الوطنية المتخصصة في التطوير العقاري لتصميم وإنشاء 5 آلاف وحدة متنوعة الخيارات في عدد من مدن ومحافظات المملكة (المدينة 30 ديسمبر)، وإن العقد لا يتجاوز نقطة في بحر الاحتياجات السكنية الفعلية، والتي تتزايد يوماً بعد يوم نظراً للنمو السكاني المستمر.
أولاً: أليس من المستغرب أن يتضمن العقد جزء التصميم، إذ كنت أحسب أن تلك مرحلة قد تجاوزناها منذ أمد حتى إن عدداً من النماذج عرض في حضور الملك عبدالله منذ 5 سنوات على الأقل.
شيء عجيب العودة إلى المربع الأول كلما مر عدد من السنوات! في تقديري الشخصي أن هذا يدخل في باب (المماطلة المهذَّبة)! بصراحة كفى تصاميم وكفى وعود وكفى تمطيط، أو ليس من الحكمة طي هذا الملف واعتماد نماذج تصميم جاهزة شريطة أن تخضع فعلا لمراجعة دقيقة من جهات متعددة متخصصة حكومية وخاصة؟.
هذه واحدة! أما الأخرى فعن مدى رغبة الوزارة في الاستمرار طرفاً في عقود الإسكان إذا كان المطلوب في النهاية من المواطن تحمل تكاليف السكن عبر قروض طويلة الأجل قد تمتد إلى 20 أو 30 عامًا! مرة أخرى الصورة (مشوشة) جداً، أو هي ضبابية على الأقل، فالمصطلحات تتكاثر والوعود تتزاحم والإنجاز يتباطأ.
سمعنا عن وحدات مبنية جاهزة ثم انتشر منتج (أرض وقرض)، ثم سمعنا عن (أفكار) للسكن تمخضت عن مذكرات تفاهم مع شركات تطوير عقاري أجنبية ذات خبرة ضاربة في القدم، منها تركية وأخرى صينية وغيرها، أما المحاولة الأخيرة فهي رسوم الأراضي البيضاء التي ما زالت تحت التسجيل والمراجعة والتنقيب.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة تلقى قطاع العقار لطمات متتالية من وزارة الإسكان تارة، ومن محللي العقار وخبرائه تارة، ومن رجال المال والاقتصاد تارة أخرى، وكانت النتيجة ركود كبير، ونمو في التشييد بطيء، وتراجع في القطاع بأسره ترافق مع خروج شركات وإفلاس أخرى وتسريح آلاف السعوديين من أعمالهم فضلاً عن غير السعوديين.
شخصياً أعتقد أن قطاع الإسكان هو أول الخاسرين من كثرة القرارات المتضاربة والإشاعات المحبطة والضربات المتتالية.