أكد وزير التعليم، الدكتور أحمد العيسى، أنه سيتم الإعلان قريبًا عن عدد كبير من الأراضي التي تم حصرها، مؤكدًا بأنه لا تزال اللجنة تعمل في حصر هذه الأراضي وكذلك تحصر المبالغ العائدة منها، لأن الأراضي تختلف من حيث المساحة وموقعها ومناطقها، وستحدَّد أسعار الإيجار لهذه الأراضي من خلال اللجنة لأغراض الاستثمار. وقال العيسى لوسائل الإعلام، على هامش افتتاح مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية، أمس، بحضور وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي: إن الوزارة لديها توجُّه بجعل جزء كبير من هذه الأراضي والمباني المخصصة للاستثمار، جزءًا من الأوقاف، باعتبار اهتمام هيئة الأوقاف بهذا الجانب، منوِّهًا بالتنسيق مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لدعم جهود الأوقاف والتعليم.
وأوضح العيسى، أن الوزارة تطمح للتخلص من كل المباني المستأجرة، مشيرًا إلى أن عددها يتراوح بين 4 إلى 6 آلاف مدرسة مستأجرة، وقال: لدينا خطة لبناء 1600 مبنى جديد خلال السنوات الـ 4 المقبلة، من خلال تمويل واستثمار القطاع الخاص، وهناك احتياج سنوي لزيادة المدارس، وتتغيَّر الاحتياجات من منطقة لأخرى. وأعرب الوزير عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد، على الاهتمام غير المسبوق بتطوير المنظومة التعليمية في المملكة، مستشهدًا بما تم تخصيصه في ميزانية الدولة بما يزيد عن 200 مليار ريال لدعم التعليم، موضحًا أن الوزارة تطمح من خلال هذا المؤتمر إلى إطلاق البرنامج التنفيذي للشراكة مع القطاع الخاص، الذي يحقق رؤية المملكة 2030 لتعزيز آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال المرافق والمباني التعليمية.
وذكر وزير التعليم، أن مؤتمر «الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية»، يضع أمام الجميع فرص وخيارات الاستثمار والتمويل في المباني التعليمية، داعيًا القطاع الاستثماري والشركات العائلية والمكاتب الاستثمارية، لتكوين شراكة حقيقية مع الوزارة متمثلة في شركة تطوير للمباني لتحقيق هذه الأهداف، مشيرًا إلى أهمية الاستقادة من تبادل الخبرات من خلال التجارب والمبادرات الإقليمية والدولية المشاركة في المؤتمر، لتحقيق الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تطوير المباني التعليمية، وبحث الفرص الاستثمارية والتمويلية في المباني والأراضي التعليمية.
من جانبه، قال وزير التجارة والاستثمار، الدكتور ماجد القصبي: إن القطاع الخاص هو شريك إستراتيجي في تطوير التعليم تحقيقا لرؤية 2030، مؤكدًا على أهمية السعي الجاد لتمكين القطاع الخاص وتوفير المحفزات الاسثتمارية. وأشار إلى أن قطاع التعليم يحظى باهتمام كبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين، حيث حظي التعليم بـ 22% من إجمالي الميزانية و5.7% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في حين تشكل نفقات تعليم بريطانيا بـ5.3% وفي ألمانيا 4.3% وفي كوريا الجنوبية 4.2%، أملًا أن يكون هذا الصرف هو الأمثل للمساهمة في تطوير قطاع التعليم.
وأضاف القصبي، إن وزارة التجارة والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ولجنة تحسين أداء الأعمال، بدأت بجهود كبيرة لتذليل كل العوائق أمام الاستثمار والتمويل للقطاع الخاص في التعليم، داعيًا إلى تشكيل فريق متكامل للاطلاع على كيفية تفعيل المشاركة بين القطاعين العام والخاص، وحصر الفرص الاستثمارية في مجال تطوير المباني التعليمية.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة تطوير للمباني، المهندس فهد الحماد، إلى أن وزارة التعليم بذلت جهودًا كبيرة ومضنية في مجال التعليم، حيث نفذت أكثر من 5 آلاف مبنى تعليمي خلال السنوات العشر الماضية، كما تتولى على مدار العام تشغیل وصيانة أكثر من 22 ألف مبنى تعليمي، وتتابع الوزارة أيضا مشروعات الترميم والتأهيل والصيانة والتوسعة في العديد من المشروعات التعليمية. وأضاف: أن الوصول بمساهمة القطاع الخاص من 40 إلى 65% كما نصت عليه رؤية المملكة، دفعتنا إلى أن نمعن النظر في آليات زيادة التوسع في التعليم الأهلي، وتقديم التسهيلات للشراكة مع القطاع الخاص لبناء وإدارة المباني التعليمية وتحسين جودتها، وكذلك تسهيل حصول المؤسسات التعليمية على الأراضي؛ ومن هنا فقد قمنا بدراسة مقارنة شملت تجربة ثمان دول، وأجرينا عددًا من الدراسات التحليلية مع عدد من المستشارين والخبراء وطنيين ودوليين، وتوصلنا إلى أن من بين الفرص المتاحة أن نعمل على تأجير المباني وإعادة استئجارها مع المؤسسات المالية والأوقاف والشركات العائلية، وأن نعقد الشراكة مع المطورين العقاريين والمقاولين وشركات الصيانة والتشغيل، لتكليفهم بمشروعات البناء والصيانة، عبر عقود طويلة الأجل تمتد لـ 30 عامًا.