وجّهت قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية اليمنية، بدعم وإسناد مباشر من التحالف العربي صفعة قوية إلى مليشيات الحوثي وصالح، وتمكنت من تحرير منطقة ذُباب الساحلية الإستراتيجية التي تبعد نحو 40 كلم عن مضيق باب المندب، والسيطرة على معسكر العمري، وسط تهاوي دفاعات الانقلابيين مع تقدم المقاومة باتجاه ميناء المخا، كما واصلت الشرعية تقدمها في صعدة، وقتلت قياديين في جماعة الحوثي، مع تزايد الخلافات بين طرفي الانقلاب في صنعاء على وقع الهزائم المتكررة.
وأعلنت مصادر رئاسية عن انطلاق عملية الرمح الذهبي لتحرير محافظة تعز، بإشراف الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومساندة التحالف العربي. وقالت المصادر: إن العملية تهدف إلى تحرير الساحل الغربي عبر ثلاثة محاور وصولًا إلى مدينة تعز، وإن وحدات من مختلف تشكيلات الجيش الوطني والمقاومة تشارك في العملية، بإسناد من قوات التحالف العربي على الأرض، ومن خلال القوات الجوية.
وبالتزامن أكدت مصادر أن القوات المسلحة الإماراتية قادت قوات التحالف العربي كجهد رئيس في عملية تحرير ذُباب والعمليات العسكرية الرامية لتأمين السواحل اليمنية على البحر الأحمر، وثمنت المصادر بطولات الجنود البواسل في اليمن، ولفتت المصادر إلى ان التحالف العربي قدم دروسًا في البذل والتضحية، وأثارت إعجاب العالم بقدراتهم العسكرية وحرفيتهم العالية، مشيرةً إلى أنهم عازمون على إكمال مسيرة إعادة الشرعية لليمن وإغاثة إخوانهم اليمنيين.

تحرير جبل الخزان
قال اللواء فضل حسن، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، التي تتخذ من مدينة عدن مركزًا لها، إن قوات الجيش الوطني والمقاومة استكملت، تحرير مديرية ذباب ومنطقة العمري والمناطق المحيطة بها، بعد أيّام من المعارك مع الانقلابيين. وذكرت مصادر ميدانية أن الجيش اليمني حرر جبل الخزان الاستراتيجي، وأجزاء واسعة من جبال كهبوب القريبة من باب المندب، إضافة إلى معسكر العمري الذي تستخدمه المليشيات لقصف مواقع قوات الجيش الوطني المرابطة في باب المندب وتهدد منه المياه الدولية. وتطل منطقتا ذباب وكهبوب الاستراتيجيتان مباشرةً على الممر المائي مضيق باب المندب.
وحررت الشرعية كذلك عددًا من المرتفعات الجبلية المطلة على الطريق الرئيس الذي يربط محافظة تعز بمحافظة الحديدة، التي تخضع لسيطرة الحوثيين منذ الانقلاب على الشرعية، في أكبر صفعة تتلقاها مليشيات الحوثي صالح، مشيرةً إلى أن تحرير ذُباب يشكّل ضربة قوية لمليشيات الحوثي وصالح، ويمنع تهديدهم مضيق باب المندب.

الشرعية: المخا موعدنا
قالت المصادر: إن تحرير ذُباب يكتسب أهمية إستراتيجية، ويسهل عملية تحرير ميناء المخا الذي يبعد عن ذُباب 46 كلم فقط، مما يعزز قدرة التحالف على تأمين كامل السواحل اليمنية على البحر الأحمر. من جهته، قال الناطق باسم المجلس العسكري في محافظة تعز، العقيد منصور الحساني: إن المليشيات تتهاوى وتفر من أمام الجيش الوطني المسنود بالطلعات الجوية المكثفة من طيران التحالف العربي. وأضاف: «المخا موعدنا»، في إشارة إلى سعي الجيش الوطني إلى تحرير مدينة المخا الواقعة شمالي ذباب على ساحل البحر الأحمر.

إسهام التحالف
قال قيادي في العمليات العسكرية في جبهة باب المندب، لـ»المدينة»: إن الهجوم على مواقع المليشيات جاء بعد استعدادات واسعة تم التحضير لها خلال الفترة الماضية، تحت إشراف دول التحالف العربي.
وأكد أن العمليات ستستمر حتى يتم تأمين الشريط الساحلي الممتد من سواحل عدن وحتى ميناء المخا، وذلك للحد من تهريب السلاح إلى الحوثيين وصالح .