أرجعت الأستاذة هديل عمر العباسي التحديات التي تواجه اللغة العربية إلى فترة استعمار دول بريطانيا وفرنسا وايطاليا والبرتغال وهولندا للدول العربية والاسلامية، مشيرة إلى أن الاحتلال عمل على وضع خطة لتحطيم اللغة عن طريق تحويل الحروف العربية إلى حروف لاتينية وتدريس اللغات الانجليزية والفرنسية في المدارس تقديم اللغات العامية على الفصحى وابتعاث الطلاب للغرب لتعلم اللغات الأجنبية وأصبح التعليم في البلاد العربية المحتلة ينتمي للغات الأجنبية.. كما أحصت «هديل» جملة من الأسباب التي أدت إلى الابتعاد عن اللغة العربية منها:
- ازدواجية اللغة العربية بين اللغة العامية واللغة الفصحى
- تشجيع العامية والاستهزاء من التحدث بالفصحى
- إهمال إظهار جمال اللغة وتاريخ الكتابة العربية وخصائص الحرف العربي
- اتباع طرق تقليدية غير مواكبة في تدريس اللغة العربية
جاء ذلك في اللقاء الذي نظمه الصالون الثقافي النسائي بنادي جدة الأدبي مساء الأول من أمس بعنوان «كلمني عربي» الذي ناقشت فيه قضية اللغة العربية والتحديات التي تواجهها، واستهلت اللقاء بالحديث عن نبذة عن اللغة العربية وقالت: إن اللغة العربية أصلها من اللغات السامية وقد بدأت أبجديات اللغة العربية بالخط النبطي المأخوذ من الخط الأرامي واللغات السامية هي اللغات التي تنتسب إلى الساميين ومنها اللغة العربية واللغة العبرية واللغة الأمهرية واللغة التغرينية».
مبينة أن العربية تشكل إحدى أكبر اللغات السامية انتشاراً ويتحدث بها 422 مليون نسمة حول العالم تليها اللغة الأمهرية ويتحدث بها 21 مليون نسمة في جنوب أفريقيا تتبعها العبرية يتحدث بها 7 ملايين نسمة وبعدها التغرينية ويتحدث بها 6.7 مليون نسمة. وتحدثت عن أسباب انتشار اللغة العربية هذا الانتشار الكبير حول العالم والذي كان نتيجة الفتوحات الإسلامية عندما حمل العرب الإسلام إلى العالم آثرت الدول المفتوحة العربية لأنها لغة القرآن الكريم.
وختمت العباسي حديثها بالإشارة إلى كيفية العودة للغة، مرتئية أن الطريقة المناسبة هو حب الإسلام عن طريق تصحيح صورته وهو دور الأسرة والمجتمع عن طريق كشف الغمة عن عقول أبنائنا وتنويرهم والتخطيط لإعادة اللغة العربية وعدم الاستهانة بالأخطاء اللغوية.