عدد المساجد والجوامع في السعودية بلغ عند نهاية العام المالي (1436

هـ - 1437هـ) (98,577 مسجداً وجامعاً)، وفيها سُـجل عَـجْــزٌ في عَــدد الأئمة وصل لـ (50,849 إماماً)، بينما تجاوز الـنّـقص في طائفة المؤذنين الرقم (62 ألفاً)، أما العجز في عدد خَـدّام المساجد فـيُـقَـدر بــ (89,300 خادم).

تلك الأرقام مصدرها أحدث التقارير الصادرة عن وزارة الشؤون الإسلامية، وقَــد بثته صحيفة الرياض الجمعة الماضية.

وهنا مع الإيمان والتأكيد على حسن نوايا قيادات الوزارة، وحرصهم على العناية بالمساجد؛ لكن العجز الكبير الذي حملته تلك الأرقام يؤكد على أن هناك خللاً في إدارة منظومتها من الجهات التنفيذية في الوزارة وفروعها؛ وهذا أراه ينادي بدراسة صادقة وهيكلة تنظيمية هدفها: (تعزيز مكانة المسجد في المجتمع، وإحياء رسالته في الإسلام؛ والتي لاتتوقف على أن يكون مكاناً للصلاة كما هو الحال الآن؛ بل كان المسجد في تاريخنا الإسلامي مصدر إشعاع، وتنوير،وتعليم وتثقيف لجَـمَـاعَـته على اختلاف أطيافها وأعمارها)!

وتلك الأهداف لنتتحقق، والنقص في أعداد القائمين على المساجد لن تتم معالجته إلا بأن تكون (الإمامة، والأذان) وظيفتين رسميتين يستحقهما الأكفاء من خريجي الكليات الشرعية، بعد تأهيلهم بدورات تدريبية تشتمل على دروس في علم النفس والاجتماع، وفي مكافحة الإرهاب والتطرف، وفي غير ذلك من المفردات التي تخدم فكر المجتمع وثقافته، ومستجدات واقِـعِـه !.

أخيرا قَـدّرتْ دراسة حديثة للدكتور عبدالله القاضي بأنّ حجم الإنفاق على المساجد في المملكة يصل إلى أكثر من (100 مليار ريال سنوياً)؛ ففاتورة الكهرباء لوحدها قيمتها (مليار ريال)، وتكلفة الصيانة التشغيلية (خمسة مليارات ريال في كُـلِّ سنة).

وللترشيد فيتلك المصروفات، ولمواكبة رؤية 2030م أرى أهمية أن يُـلْـحق بكل مسجد أوقاف واستثمارات تساهم في الـصّــرف عليه، وفي تفعيل أدواره، مع الإفادة من أوقاف الوزارة في هذا الميدان، وكذا دعم القطاع الخاص الذي لن يبخل أبداً، وهو الذي يقدم الملايين لرعاية الأندية الرياضية!

أخيراً (أئمة المساجد ومؤذنوها) فئة مهمة فيبناء وتنمية المجتمع المسلم، ولذا فأنا مع مقترح طرحه (الأستاذ الاقتصادي عبدالغني بن حماد الأنصاري) بإنشاء جمعية لرعايتهم!