• لم أصدّق محدّثي (المديني) إلا بعد أن أقسم بأغلظ الأيمان وأشدها أن ابنه المريض قد تحامل على آلامه لمدة عامين كاملين، قبل أن يحصل مؤخراً على (سرير) بأحد مستشفيات جدة التخصصية، لإجراء عملية جراحية!!. طبعاً أعرف، ويعرف معظم ساكني المدينة النبوية حجم المشقة التي يلقاها بعضهم في سبيل مطاردة المستشفيات التخصصية في جدة أو الرياض، ناهيك عن نصيبهم المتوقع من وعثاء السفر وكآبة المنظر.. لكن أن تصل الحال بالمرضى لأن يحملوا آلامهم حولين كاملين من أجل (شقفة) سرير، فهذا رقم قياسي جديد يسجل للوزارة الموقرة!.

• لا أجد مبرراً واحداً لتأخر وزارة الصحة عن إنشاء مستشفى تخصصي في المدينة التي يسكنها قرابة المليوني شخص، ويزورها كل عام 6 ملايين حاج وزائر!!. دعوكم من قضية ما سيحمله الزوار عنا؛ وعن مستشفياتنا، من صور ذهنية سيئة، فهذه تبدو مسألة هامشية أمام مشكلة تضخم أعداد المواطنين المحتاجين لرعاية طبية غير موجودة في مستشفيات المنطقة القليلة والصغيرة، والتي تعلم الوزارة الموقرة أنها بحاجة إلى تطوير وتوسع كمي ونوعي.

• قبل سنوات قليلة كاد أن يكون (للمداينة) مستشفاهم التخصصي الذي يستحقون، لكن (رتبة) ذلك المستشفى انحدرت فجأة من (تخصصي) إلى مجرد (مستشفى عام)! والسبب كما أشيع يعود الى خطأ هندسي (مَسَخَ) التخصصي (المنتظر) وأسقطه أرضاً، وهي رواية إن صحَّت فإنها تعتبر خطيئة آخرى ترتكبها (الصحة) بحق المنطقة وأهلها، فليس من العدل أبداً أن يتم حرمان منطقة كاملة بسبب خطأ فردي.

• لستُ أول من طالب بتخفيف معاناة أهالي المدينة الذين أنهكهم الترحال وأرهقتهم المواعيد الطوال.. لكنني ربما أكون أول مَن يُخبرك بهذه الطرفة التي تقول: إن (مدينياً) أُعطي موعداً في مستشفى خارج المدينة بتاريخ: 9/‏9/‏2019 الساعة 9 صباحاً، فوضع إعلاناً في الصحف يقول: للبيع بأعلى سعر.. موعد طبي مميز.. لدواعي السفر للعلاج بالخارج.!