• أنا ضدُّ «البلطجة»، سواء كانت من مواطن، أو ضدَّه، ضدّ التهرُّب من سداد الدّيون، ضدّ أكل أموال الناس بالباطل، ومع النظام المنصف الذي يضع الطرفين في كفَّة العدل، ويُنصف المظلوم، ويُعاقب الظالم بما يستحق، لكنَّ المشكلة هي في أنَّ كثيرًا من الجهات تمارس نوعًا كريهًا من الأذى، حتَّى بعد أن تأخذ حقوقها وقدرتها الماليَّة، بالطبع تساعدها في التصدِّي للمواطن الضعيف، الذي يجد نفسه في مأزق كبير، خاصَّة حين يُعاقب بعقابٍ يمسُّ رزقه، ويحرمه من الخدمات، ويقفل عليه حساباته في البنوك، وهنا تكون الكارثة والمأساة ليس على صاحب المشكلة، بل على أسرته بأكملها، والحديث هنا عن شركات السيَّارات، والبنوك، وشركات التقسيط التي لم تكتفِ بوضع المتعثِّرين في «سمة»، بل لجأت إلى إيقاف الخدمات عن مواطنة ضحيَّة، أو مواطن وقع في مأساة التقسيط، ومعاناة القروض التي هي ليست قضيَّة صغيرة، بل هي قضيَّة أغلب المواطنين..!!

• لا.. والمصيبة الأكبر أنَّ في يدي قضيَّة لمواطن اشترى سيَّارة من شركة ضخمة، ومن ثمَّ تعثَّر في السداد، وانتهى معهم إلى حلٍّ، ودفع ما عليه، ليجد نفسه أثناء سفره في نظم الجوازات أنَّ القضيَّة تنتظره، وأنَّ عليه مراجعة المحكمة التنفيذيَّة، وهنا يكون خلل النظام الذي أنصف الشركة، وترك المواطن في تعبه وعذاباته، وهذا يعني أنَّ من واجب مَن عاقبه أن يرفع عنه العقاب فور انتهاء المشكلة.

قصة أخرى هي لمواطن مع بنك موقَّر، انتهى مع المواطن إلى تسوية، وظل يدفع ما تمَّ الاتفاق عليه شهريًّا، وبانتظام، ليُفاجأ أنَّ اسمه في «سمة»، وأن الرسائل ما تزال تصله من البنك، وتطالبه بالسداد، وتُهدِّده بالمقاضاة، وهذه حقيقة صادمة، وهنا أتمنَّى أن يكون العدل في التعامل مع الطرفين قصَّة نظام، لا أكثر..!!

• (خاتمة الهمزة).. ما أتمنَّاه أن يكون عقاب إيقاف الخدمات آخر الحلول، لكي (لا) يكون المواطن وأسرته ضحايا لشركات التقسيط والبنوك.. لأنَّه ببساطة عقاب يُؤذي أكثر ممَّا ينفع.. وهي خاتمتي ودمتم.