ما

إن نجح « ترامب» فيحملته الانتخابية وأعلن عن فوزه برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، حتى أخذت دول العالم تبحث في سجلاتها المدنية عما إذا كان « ترامب» مواطناتابعا لها أم لا، حتى تنال الشرف . وكانتالباكستان من أوائل الدول التي ادعت بأنه وُلد فيها قبل أن يتبنَّاه أبوان أمريكيان، وأن اسمه الحقيقي « داوودإبراهيم خان » منمدينة ( وزيرستان )،مشيرة إلى أن والديه الحقيقيين توفيا في حادث، فيما أظهر تقرير تم بثه في كل من «DW وCNN» يشيرإلى أن « ترامب» منأصول ألمانية، وبالتحديد من مدينة ( كالشات) وأنجد ترامب يدعى « فريدريكترامب »،بعدها ظهرت صحيفة الديلي ميل البريطانية بتصريح جاء على لسان عالم أنساب بريطاني يقول : «بأنترامب سليل مؤسس الدولة الروسية، وأنه ينحدر من نسل ملك « روريك» ويتبعقبيلة الروس (Rus).

وهذاالسباق المحموم في نيل شرف الانتماء الذي تتسابق عليه تلك الدول تعوّدنا عليه عند فوز أي رئيس منتخب، خصوصا إذا كان سيرأس دولة عظمى كالولايات المتحدة، وقد سبق وأن تنازعت كل من، دولة جنوب إفريقيا والحبشة والسودان وإندونيسيا على تبعية الرئيس الأمريكي الحالي « أوباما» وادعتكل منها أنه مواطن تابع لها .

ولميسلم الرئيس الروسي « بوتين» منتلك الادعاءات، حيث تردد بأنه ( يمني) منبلاد الروس بمديرية سنحان التابعة للعاصمة صنعاء المشهورة بشجرة التين، وأن والده هاجر عقب غزو البرتغاليين إلى روسيا وكان بائعا مشهورا للتين، فيما ادعى العراقيون من جهتهم بأن « بوتين» منأصول عراقية من جنوب العراق، وأن اسم والده الحقيقي هو ( عبدالأميرأبوالتين ) وكانبقالا بسيطا يبيع التين، تزوج من امرأة روسية تدعى « ماريالافنوفا » وأنجبا« بوتين»،وعلى الموال نفسه أظهرت قناة (OTV) اللبنانيةتسجيلا على اليوتيوب يتحدث فيه الرئيس بوتين معلنا فيه أنه لبناني الأصل .

وعلىأية حال، فإن هذين الرئيسين المخلوطين بتشكيلة لبنانية يمنية عراقية ألمانية، سيقودان مصير العالم، ولن يلتفتا إلى مسألة أصولهما، لكن تبقى مسألة أن أصول « ترامب» سوريةمثيرة للقلق لدى الذين كانوا يُعلِّقون آمالا عليه في تحجيم الدور الروسي وكبح جماحه في سوريا، فمواقع التواصل الاجتماعي السورية عممت صورة وثيقة نشرتها إحدى المواقع الأمريكية تزعم أن نسب المرشح الجمهوري ترامب يعود للمهاجرين الأوائل الذين أتوا من بلاد الشام، وتحديدا من سوريا، وأنه من عائلة الطيباوي، وذلك يعني أن « ترامب» سيغضالطرف عن الروس، وسينتهج سياسة الاستنكار فقط، لاسيما بعد أن اكتشفت وكالة الاستخبارات الأمريكية بأن روسيا دعمت ترامب سرا من خلال عمليات قرصنة إلكترونية .

وعلىالعموم، حتى وإن كانت هناك قرابة تجمع بين الطرفين، فإن الروس من جهتهم حزموا أمرهم وأعلنوا للعالم كله عن عقيدتهم الجديدة تجاه سياستهم الخارجية، أنهم لن يخضعوا للضغوط الأمريكية، وسيردون بكل قوة على كل ما يمكن أن يتعرضوا له من ضغوط ومضايقات، وأنهم مع استقلال سوريا ووحدة أراضيها . ولننتظرماذا سيعمل « ترامب».