«الهلال الشيعي» مصطلح سياسي يُطلق تحذيراً من النفوذ الشيعي الذي يبدأ من إيران التي هي رأس الحيّة، ثمّ العراق بحكومته الطائفية وحشْدِه الحاقد، وسوريا بحاكمها العلوي، ولبنان بحزب اللات، إلى مياه البحر الأبيض المتوسّط!.

وتسميته هكذا هي خاطئة، فكلمة «الهلال» تُستخدم للخير، فنقول مثلاً «هلّ هلال الخير» على شهر رمضان، أمّا هلال هؤلاء القوم فهو شرّ، وليتنا نطلق عليه غير ذلك!.

أنا هنا أرشّح «القوس» بدلاً من «الهلال»، وأضيف أنّ القوس قد كَبُر وتمدَّد، وسُمِّمَت سهامُه، ولم يعد خافياً كالعرجون القديم بل يظهر بوضوح، ويُنفّذ مخطّطات برنارد لويس لإذكاء الصراعات الطائفية، لإعادة تقسيم الدول العربية لدويلات يسهل السيطرة عليها من قبل إسرائيل وإيران، ممّا تتواضع معه اتفاقية سايكس بيكو وتكون كالملائكية مقابل شيطانية المُخطّطات الحالية!.

وقد عظُم طموح القوس بدعم روسيا وتخاذل أمريكا، واتضح ذلك جلياً في حلب، وتبادلوا الأدوار، فروسيا تقصف من الجوّ، وميليشيات العراق ولبنان تتولّى قصف ما لم تقصفه روسيا، والجيش العلوي يُصفّي الرجال والنساء والأطفال أو يُهجّرهم لإخلاء الأرض من أهل السُنّة!.

«لسّه» لم تنته الحكاية، إذ يعلم القوم أنّ قوسهم ناقص، وأنّ ما بأيديهم منه هو نصفه، وأنّ نصفه الآخر يمرّ بالسعودية والخليج واليمن، فبدأوا بأسفله، أي اليمن، غير أنهم وُوجِهوا بعاصفة حزم قوية من السعودية ودول الخليج التي أدعوها للاتحاد الكامل لمواجهة الأخطار، والى التحالف المصيري فهو أنسب لنا في المرحلة الحالية وليس هناك مجال لقبول ما دون ذلك مهما كلف الأمر .

باختصار: نحن أحقّ بالهلال من دول القوس، وهلالنا هلال خير يعمل لاستقرار المنطقة والتنمية والرخاء، لا العبث والحروب والطائفية وسرقة الثروات!.