(إخواننا في حَــلَــب) يعانون من الحصار والقتل والتهجير، ومشاهد الجرائم التي تمارسها (قُــوات بشار) وأعوانه من (دول وجماعات إرهابية) تكتسح الإعلام العالمي ومواقع التواصل الحديثة؛ لتكون شاهداً على جريمة إبادة شَــعــب دون ذنب!

وأمام تلك الانتهاكات والجرائم تتعالى الأصوات العالمية الـحَـرّة والإنسانية منددة بها، ومطالبة السَّـاسة، والمنظمات الدولية بالتدخل السريع لوقفها.

(عامة المسلمين وهم الضعفاء) بدورهم لايملكون لإخوانهم في (حَـلَـب) إلا الدعاء، الذي كَــرست له، وعَــزّزت من حضوره توجيهات سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أئمةَ المساجد بالقنوت في صلواتهم نصرة لأولئك المضطهدين.

مشاعر التنديد والتعاطف الإنساني مع أشقائنا في حَــلَــب، التي كانت سِـمَـة ولغة مختلف الأوساط والمواقع والمنابر؛ أنْ تخالفها تغريدة (ما لنا شُـغْــل) لذلك الإعلامي الرياضي؛ فلا عَـتَـب؛ فربما هو بعيد عن واقع مجتمعه وأمّـته، أو أن ثقافته لاتتجاوز حدود تخصصه الرياضي الكروي الذي يُـطارده إعلامياً!

ولكن أن يتناول بعض خطباء الجمعة (وهم قِـلّــة) القضية من منظور حِــزبي بغيض، فيه توظيف لها لتصفية الحِـسَـابات مع معارضيهم، مُـتهمِـين أولئك المساكين المحاصرين في سوريا بأنهم ينتمون لـفكر معين، هُــو مَــن قادهم إلى المأساة التي هم غارقون فيها، باعتبارهم خَــرجوا عن إمامهم (بَـشّــار) !!، فتلك هي والله المصيبة التي حَــولت الضحية إلى مُـتَـهَــم، والـسَّـجين البريء إلى جَــلاد!!

ممارسات أولئك تنادي بتنقية (منابر المساجد) وأئمتها، وكذا بعض وسائل الإعلام من أولئك الـحِــزْبِـيْـيــن الذين لا هَــم لهم إلا تـصنيف (عباد الله) إلى هذا الفكر وذاك، مستغلين الأحداث ومعطياتها لِـطعْـن وتخـوين كل مـن يرونه مخالفاً لهم، ولايسبح في فَــلكهم، فقاعدتهم المعتبرة دائماً إنْ لم تكن معي فأنت ضِــدي!

أخيراً ما أنا مؤمن بهم أن معظم التيارات الفكرية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية المتداولة هي عند من يتزعمونها، ويعملون على نشرها، ما هي إلا تَـرَف فكري ومَطِـيّـة لهم من خلالها يتسلقون، وطاقية إخفاء بها عن مصالحهم الشخصية يبحثون، تحت مظلة الدّين؛ (فـفضلاً احذروا أولئك)، وأرجوكم تكرموا الآن برفع أيديكم بالدعاء لله عز وجل أن يَـلـطف بـ (أهل حلـب)، وأن يرحم ضعفهم، ويحفظهم، وكل المسلمين إنه سميع مجيب الدعاء!