لا يشبه مليشيا الحشد الشعبي العراقي في انفجار حقدها على أهل السُنّة وخصوصاً المملكة، سوى قِدْر الطبخ المضغوط الذي مُلِأ ووُضِعَ على النار فانفجر وطار غطاؤُه، وخرج منه دخان الحقد المحبوس برائحته النكراء!.

وما أصدق الشاعر الذي قال:

الحقد داءٌ دفينٌ ليس يحمله..

إلّا جهولٌ مليء النفسِ بالعِلَلِ..!.

وفي هذه المليشيا قيادي غريب يُكنّى «أبو عزرائيل»، وتُظْهِره المليشيا في الإعلام بثوب البطل الذي لا يُقهر، وكأنّه ميكي ماوس أو سوبرمان!.

وقد صرّح لقناة عراقية بعد سقوط حلب أنه يأتمر بأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فإن قال له: «ادخلوا السعودية.. دخلْنا» كما قال بالحرف الواحد!!.

أنا انتظرْتُ أياماً قبل كتابة هذا المقال، لأرى هل يستنكر العبادي التصريح وقد أُقْحِم فيه اسمُه، وقد عوّدنا سابقاً على استنكار سريع لتصريحات سفيرنا السابق في بغداد رغم أنها تصبّ لمصلحة العراق!.

وبالطبع، لم يستنكره العبادي، ولن يستنكره، ولهذا دعوني أسمّي المُسمّيات بمُسمّياتها الحقيقية دون تضخيم، فإيران تقود المنطقة لحرب طائفية شرسة لا تخوضها هي مباشرةً بل بالمليشيات الواقعة تحت سيطرتها كما هو الحال في سوريا، والعراق بحكومته الحالية وبرلمانه الذي ألحق مليشيا الحشد الشعبي بالجيش العراقي لا يتصرّف كأنه دولة مستقلّة، وجعل قيمته بقيمة مليشيا، ونزع ورقة التوت التي كانت الطائفية تستتر خلفها، وانضمّ لخندق المحور الإيراني وارتهن لإشارته، ولم ينفتح على دول الخليج العربية، وهي العرب الأقحاح مثله!.

أنا أعتقد أنّ أبي عزرائيل جِدّي في تصريحه، لكن إن قيل له: «ادخلوا السعودية»، ثمّ دخلوا، لَيَتَلَظَّوْن فيها بحول الله بنار الحزم، وقد لا يُشتهر هو حينها بكُنيته «أبو عزرائيل» بل بالذي نزع عزرائيلُ روحه في السعودية!.