الوضع في سوريا، وفي مدينة حلب الشهباء على وجه الخصوص، مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ .. وأكثر ما يبعث على الأسى والحسرة والأسف هو أن:

السوري هو الجلاد، وهو الضحية..

والسوري هو الجاني .. وهو المجني عليه..

والسورى هو القاتل .. وهو المقتول؟!

***

لا يهمني مَن يقف مع مَن، وأين يقف هذا الطرف أو ذاك من هذه المأساة التي بلغت خمسة أعوام من الامتداد الوحشي في كافة أنحاء سوريا الحبيبة..

الذي يؤلمني ويرعبني هو أن إخوة لنا يفقدون أرواحهم يومياً .. وأسلحة توجه بيد سوري إلي صدر سوري فتقتل وتدمر وتمحو أحياء ومدناً سورية يذهب ضحيتها أبرياء سوريون..

ما يؤلمني أن جيشاً عربياً، وأسلحة امتلكها السوريون ودفعوا فيها البلايين من أجل أن تحميهم وتؤمِّن سلامتهم أصبحت تُوجَّه نحوهم بدلاً من أن تُوجَّه لأعدائهم.. وتقتلهم بدلاً من أن تقتل أعداءهم؟!

***

عارٌ أن يقتل سورياً .. سوري، وأن يطأ الأرض السورية ميليشيات أجنبية لتقتل السوري، بدعم من سوري ، وعلى مرأى من سوري، سواء كان في الحكم أو المعارضة، فمن يَقتُل في النهاية هو سوري، ومن يُقتَل هو سورى.

عار أن يموت السوريون بمئات الآلاف في حرب عبثية من أجل احتفاظ حاكم بكرسيه، ونظام بسلطته.. حتى لو فني الوطن كله .!!

والعار الأكبر أن يقف العالم كله، والعرب على وجه الخصوص وهم يشاهدون هذه المأساة التي فاقت المآسي الإغريقية التي نقرأ عنها، وكأنهم يشاهدون فيلماً سينمائياً ينتظرون نهايته؟!

#نافذة:

أنا أبكي الجميع..

لا أستثني القاتل ولا المقتول..

الجميع ضحايا في دائرة القتل الجهنمية التي لا تستثني أحداً..

وأبكي قبلها وبعدها.. ضعفنا، وذلنا، وهواننا على العالم..