القنصل التجاري الكوري بالمملكة (السيد يون هوكانج)، يَـبصم في تصريح صادق وأمين بأنّ وكلاء السلع والبضائع الكوريَّة هم وحدهم المسؤولون عن رفع أسعارها في السعودية إلى 3 أضعاف أسعارها الحقيقيَّة)؛ وما يحدث مع المنتجات والواردات الكورية بالتأكيد أنه يحدث مع غيرها من الواردات فوكلاؤها ليسوا ملائكة.

وهذا التصريح سبقه حديث لوسيط تجاري صيني قرأته في (العدد رقم 16157 من صحيفة الرياض)، وفيه أوضح بأن المنتجات الصينية متفوقة؛ ولكن ما يُـصَـدّر منها للمنطقة العربية من بضائع سيئة؛ إنما هو بسبب تأثير التجار العرب، خاصة السعوديين الذين يُـصرون على الصناعات الرديئة بسعر منخفض؛ من أجل تحصيل أرباح كبيرة عند بيعها في بلدانهم!

وبين حَـدِيْـثَــي الكوري والصيني تأتي الحجة الدامغة، والبرهان الثابت بأن طائفة كبيرة من تجارنا يذبحون المستهلكين المساكين، وأن جشعهم - الذي لاحدود له - تجاوز كل القيم والمبادئ والأعراف، وأساء لسمعة الوطن، وأن كل محاولات وجهود وزارة التجارة، وجمعية حماية المستهلك وغيرهما من المؤسسات ذات العلاقة - مع التقدير لها - لم تُـؤتِ أُكُـلَـها، ولم تنجح في الحَــدّ من ذاك الجشع والاستغلال.

ولذا أجزم أن الحَــل الوحيد والناجح لإنقاذ المستهلك و(فَـك احتكار الهوامير، وتحكمهم في الأسعار)؛ إنما يكون بالسماح للشركات العالمية الكبرى بأن تفتح لها منافذ بيع مباشرة في المملكة، مع نقاط صيانة لمنتجاتها؛ فهذا سيفرض القيمة العادلة، كما أنه سيخلق فُـرص عمل لـشبابنا!

أما في ما يتعلق بالمواد الغذائية والاستهلاكية فـلابد من التوسع في إنشاء الجمعيات التعاونية في مختلف المناطق والمحافظات وحتى القرى، ودعمها إجرائياً وإدارياً، مع مساعدتها بمجانية الجمارك أو تخفيفها؛ على أن تُـدعم مادياً من خلال صندوق استثماري، واكتتاب عام!

أخيراً نصيحة أصحاب الخبرة والتجربة تنادي المستهلك بالاعتماد على المتاجر الإلكترونية العالمية، التي توفر السلع بأسعار تنافسية؛ فقط الحرص على مصداقية المتجر، ومصدر الـسِّـلعة.

تويتر @aljamili