• العلاقة التفاعلية أو قل إن شئت (الكيمياء) بين المواطن وبعض مسؤولينا فيها الكثير من التنافر وعدم الثقة، على عكس مثيلاتها في معظم دول العالم!.. فلا المواطن بات يثق في وعود معظم المسؤولين (التي أرهقه الركض خلف سرابها)، ولا المسؤول أصبح يتحمل تساؤلات المواطن وتلميحاته بالتقصير وعدم المسؤولية!. علاقة ملتبسة حد التربص، والسبب هنا لا يعود للمسؤول الذي يتهمه البعض - زوراً وبهتاناً - بالعجرفة، والهبوط على المنصب بـ(براشوت) الواسطة، بل يكمن في المواطن نفسه الذي لا يريد أن يفهم أن قضايا السكن والبطالة والصحة والتعليم (التي أزعج بها المسؤولين) أخذت كامل حقها من (تاءاتنا) الإدارية الثلاث (التخطيط، التفكير، التدوير) فلماذا يتمسك هذا المواطن بالتاء الرابعة (التنفيذ) فقط؟!.

• مشكلة بعض المواطنين أنهم لا يريدون أن يفهموا أنه ليس من مصلحتهم أبداً حل هذه المشكلات المزمنة نهائياً، حتى لا ينقطع عيش الآلاف من إخواننا الموظفين، الذين يعيشون على ضفاف بحيرة البيروقراطية ويقتاتون على فتاتها!.. فهناك العديد من اللجان والأقسام الذين تنحصر مهمتهم في اجترار الأعذار المتوارثة منذ سنوات لتبرير فشل بعض الوزارات في تحقيق أبسط وعودها وواجباتها تجاه المواطن رغم كمِّ الإنفاق اللامحدود من قبل ولاة الأمر.

• عزيزي المواطن: لا تظن أن المسؤول الذي يقول لك (توكل على الله) أو (روح اشتر) أو (ما شاء الله عندك حلول) أو حتى الذي يطالبك بعدم أكل الرز البسمتي، لا تظن أنه يستصغرك أو ينظر إليك بدونية معاذ الله.. كل ما في الأمر أنك قد تعديت حدودك واستفززته حين طالبته بحلول جذرية ونهائية لمشاكل يجب أن لا تحل أصلاً!.