في الكلمة الضافية التي قدمها خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بمناسبة إقرار ميزانية 2017هـ أكد فيها بأننا متفائلون بقدرتنا على الإنجاز ثم بدعم مواطني بلادنا الأوفياء لتحقيق الرفاه الاقتصادي المنشود ،كما شدد على المسؤولين بأهمية الحرص على تنفيذ هذه الميزانية بكل دقة بما يحقق طموحاتنا في التنمية الشاملة والمتوازنة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، كما أكد بأن الاقتصاد السعودي متين ويملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحالية، كما أشار إلى أن الرؤية ليست فقط طموحات بل هي برامج تنفيذية تمكن من تحقيق أولوياتنا الوطنية وإتاحة الفرص للجميع من خلال تقوية وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص وبناء منظومة قادرة على الإنجاز ورفع وتيرة التنسيق والتكامل بين الأجهزة الحكومية كافة ومواصلة الانضباط المالي وتعزيز الشفافية والنزاهة .

هذه الكلمة ماهي إلا معايير يتم من خلالها معرفة سبل النجاح لهذه الميزانية ، فالميزانية تنجح بدعم المواطنين والذين لابد أن يتم التواصل معهم لشرح آليات عمل الميزانية وتوضيحها لهم وإزالة أي لبس يمكن أن يحدث لأي برنامج أو مبادرة يتم طرحها والتمهيد في تقديم الأنظمة والقوانين التي سيتم تطبيقها وفتح سبل التواصل بين الجمهور والمسؤولين للإجابة على كافة الاستفسارات ، والميزانية تنجح إن تم تنفيذها بكل دقة وبشكل يحقق الطموحات وكذلك تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين فإن كانت الخدمات المقدمة سيئة أو لا تحقق الطموحات فهذا مؤشر بأن الميزانية الحالية لم تحقق أهدافها ، كما أن الميزانية تنجح بإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة وذلك من خلال تقوية وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص والذي تم تشويه صورته في وطننا إذ حرصت العديد من الوسائل الإعلامية على إظهار هذا القطاع بشكل عام وبدون استثناء بأنه جشع ولايمكن أن يؤتمن ومع ذلك فإن الميزانية تدعوه الآن ليكون شريكاً لها بالرغم من وجود بعض المنتمين لهذا القطاع ممن قد تجد فيهم مثل هذه الصفات السلبية ، وينجح تطبيق الميزانية إن كان هناك تنسيق بين الأجهزة الحكومية وإيجاد حد للتضارب الذي يقع في بعض المعاملات ،كما تنجح الميزانية بمواصلة تعزيز الشفافية وإيجاد قيمة حقيقية للنزاهة ، وبالتواصل مع الرأي العام والاستماع لصوت الشارع وعدم الاكتفاء بالاجتماعات والتقارير والعروض النموذجية والأرقام والتي قد لا يعكس بعض منها ماهو موجود في الميدان .

لانملك إلا أن نبقى متمسكين بثقتنا بالله أولاً ثم بجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين وأن يكون التفاؤل منهجنا وشعارنا وأن نواصل العمل بجد واجتهاد ونجدد العزيمة والإصرار والتحدي والحماس لتجاوز كل تلك العقبات وتحقيق كافة التطلعات فهذا وطننا ولن يعلو الوطن إلا بأيدي أبنائه القوية وأرواحهم المخلصة الوفية .