بترشيح مركز العلاقات الدولية الفرنسي للرئيس الروسي للفوز بجائزة نوبل للسلام، تبيّنت المعايير التي تُمكّنك أيّها القارئ بالفوز بها مثله، ومفيش حد أحسن من حد!.

والمعايير ببساطة هي:

اقتل ٣٥ ألف سوري مسلم بالقصف الجوي، والعدّاد ما زال مستمرًّا، وحوّل مدنهم لأطلال، وتزداد نسبة فوزك بالطبع إذا كان القتلى من النساء والأطفال!.

ساهِم في إجلاء ملايين السوريين المسلمين من ديارهم للعراء المجهول!.

جرِّب ١٦٢ سلاح فتّاك جديد صنعتَهُ أنت، ممّا حُرِّم دوليًا أو لم يُحرّم، على شعب مسلم أعزل قد أعلن رئيسه أنه فاشل أخلاقيًا.. فقط لأنه عارضه!.

عزِّز ترسانتك بالقنابل النووية أكثر، فهي قنابل يسقط منها الريحان والورود والفراشات الجميلة!.

اعلن عداوتك لداعش الإرهابية ثمّ اقصف واقتل غيرها!.

تحالَف مع إيران، الدولة الزاهدة التي لا تريد شيئًا في هذه الدنيا الفانية سوى كسب الأجر من الله، بنصرة الشعوب المستضعفة حول العالم، مثل الحوثيين المساكين في اليمن الذين لا ينقلبون على حكوماتهم، ويقدّسونها كما يقدّس اليابانيون إمبراطورهم المتواضع، ومثل الثُوّار الطائفيين المظلومين في البحرين الذين لا يقتلون رجال الشرطة بالغيلة، ويُشعلون إطارات السيارات في الشوارع لا للإفساد بل لفحص مقاومتها للحريق بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس، وحزب اللات المجاهد في سبيل الله في لبنان، الذي تعدّدت طرقه الطويلة وغير المباشرة لتحرير القدس، وجعلها تمرّ بكلّ الدول باستثناء الطريق المباشر والقصير إلى فلسطين، ومليشيات الحشد الشعبي العراقية وأخواتها الأفغانية والباكستانية بجنودها الذين لا شبيه لهم في حبّهم للسلام وبغضهم للقتل بالهوية المذهبية سوى المهاتما الهندي.. غاندي!.

فإن فعلت ذلك، فُزْتَ حتمًا بجائزة نوبل للسلام، ودخلْت التاريخ من «أوسـ..خ» أبوابه كما يقول محمّد الرطيّان!.