· إنشاء حساب للمواطن يحد من آثار الإصلاحات الاقتصادية عليه وعلى أسرته، فتح الباب مجدداً للحديث بصوت مرتفع عن ضرورة استحداث مكافأة للأمهات المتفرغات لتربية أبنائهن، الذين هم أولاً وأخيراً أبناء هذا الوطن ونواة مستقبله. على فضاءات تويتر اقتراحات ومطالبات وأمنيات بتسجيل مسمى (ربة بيت) كوظيفة رسمية، تستحق عليها الأم المتفرغة راتباً مجزياً، يرفع من روحها المعنوية، ويساعدها على أداء دورها المهم في بناء ونماء الوطن، ويقيها من تبعات ارتفاعات تكاليف المعيشة المتلاحقة.

· لست بحاجة للتذكير بأهمية دور الأم الواعية في التنشئة.. ولا لشرح الآثار السلبية التي نجمت عن انشغالها عن مهمتها الوجودية الأولى، فالنتائج تشهد بها صفحات الحوادث في الصحف، ولن أزعجكم بأقوال الراسخين في التربية وعلوم النفس والاجتماع، فقط أستسمحكم في قراءة المحور التالي من نص رؤية 2030 والذي جاء تحت عنوان (نهتم بأسرنا) والذي يقول: (الأسرة هي نواة المجتمع، والحامي له من التفكك. ولعلّ أبرز ما يميّز مجتمعنا التزامه بالمبادئ والقيم الإسلامية، مما يحثّنا على تزويد الأسرة بعوامل النجاح اللازمة لتمكينها من رعاية أبنائها وتنمية ملكاتهم وقدراتهم. ولنصل إلى هذه الغاية، سنعمل على مساعدتهم في بناء شخصيات أطفالهم ومواهبهم حتى يكونوا عناصر فاعلة في بناء مجتمعهم).

· الحديث إذن لا يتعلق بأعطيات مترفة تزيد من البطالة، ولا ببذخ غير منتج.. بل هي حاجة وطنية عليا وهدف تنموي يدركه المخططون جيداً.. ولا أظن أن ثمة ما يحقق هذه (الرؤية الأسرية) أكثر من مساعدة مالية مناسبة، تُربط بدورات متنوعة ومستمرة، ترفع من ثقافة الأمهات، وتمدهن بأحدث وآخر المستجدات.

· أكثر من 70% من شخصيات الأبناء وعقائدهم يكتسبونها من أمهاتهم، وأكثر الأطفال نبوغاً وإيجابية واستقراراً نفسياً هم من عاشوا في كنف أمهاتهم، لن أقول إن التنشئة الاجتماعية باتت اليوم في خطر، بل سأختم بالتذكير بأن استقرار الأمهات مالياً يعني استقرار وأمن المجتمع كله.