• نشرت الـ»بي بي سي» النسخة العربيَّة، بتاريخ 20 ديسمبر 2016م هذا الخبر: سائحان غربيَّان في إندونيسيا يُجبَرَان -بعد السرقة- على حمل لافتة تقول: «أنا سارق»، وهي صورة مهينة، وعقاب بديل حمل رسالة في جملة بسيطة: «أنا سارق لا تفعل ما فعلت»، وبالرغم من قسوة العقاب الذي أُجبر اللصَّان على فعله؛ بهدف التشهير بهما؛ لكي لا يُمارسا ذات الفعل مرَّة أخرى!! وما أظنهما يفعلان ذلك بعدها أبدًا، ذلك لأنَّ السرَّاق حين يقدمون على السرقة، هم لا يعتقدون أنَّ أحدًا سوف يضبطهم، كما أنَّهم لا يشعرون إطلاقًا بالحسرة والألم التي يعيشها الضحيَّة، وكم هو مؤلم أن ترى إنسانًا يعيش حالةً من الجنون؛ بسبب ما نتج عن السرقة، كان آخرها أنَّني عشتُ معاناةَ أحد جيراني الطيِّبيين، الذين تعرَّضوا للسرقة عند باب المسجد، أثناء دخوله لصلاة المغرب، كان اللصُّ ينتظره، ومثَّل عليه أن يده محجوزة في باب المسجد، يقول جاري: إنَّه كان يتألَّم جدًّا، وكنت أحاول مساعدته، وحين انتهى من سرقة محفظته، تركه في حيرة، وجنون، وعذاب؛ قَتَلَه، في ذهاب وإياب، وتعب وعذاب، ما يزال يعيشه حتَّى اليوم..!!

• مثل هذا الفعل هو فعل خبيث، وعمل كريه، يمارسه اللصُّ، دون إحساسٍ بيدٍ اعتادت على السطو، وأكل الحرام، ليتنا نُعاقب مَن يسرق بالمشي في مكانٍ عام وهو يحمل اللوحة أمام الملأ، ويعترف فيها بالذنب، ويعتذر عن فعلته، فربما ينكسر ويشعر بالخجل، وربما يخشى غيره من أن يكونوا (هم) في نفس المكان، كما أتمنَّى أيضًا أن يحكم على كل مَن تثبت إدانته بسرقة المال العام بنفس العقاب، ورد كل الأموال، وإيداعها في حساب المواطن، الذي نريده يكبر ويكبر، ليصنع السعادة، ويدعم الفكرة الجميلة والإنسانيَّة أيضًا..!!

• (خاتمة الهمزة).. مثل هذه العقوبة في زمن التواصل، أجزم أنَّها عقوبة قاسية، سوف يخشاها السرَّاق أكثر ممَّا نتوقَّع.. وهي خاتمتي ودمتم.