تسعى الإستراتيجية السعودية التي انتقلت إلى مرحلة مواجهة المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة بدءاً من سوريا واليمن وحتى لبنان والعراق، إلى إنجاح هذه السياسة وتحقيق أهدافها، عبر براغماتية سياسية تعمل على الاستفادة من كل الأوراق السياسية المتاحة التي تمكِّنها من تحقيق الهدف المطلوب.

***

وهناك إدراك متنامٍ داخل القيادة السعودية بأن العلاقات الدولية تقوم على المصالح، وتبنى على التحالفات التي تحقق هذه المصالح، لذا أخذت المملكة توسع دائرة علاقاتها مع كافة الأطراف الدولية الفاعلة للاستفادة من دعمها وتواجدها بما يخدم المصالح السعودية، وقضايا المنطقة من المنظور السعودي، مع إدراك بأن سياسة المصالح الدولية تقوم على الأخذ والعطاء، بعيداً عن العاطفة ومشاعر الود وحدها.

***

لم يكن لدى القيادة السعودية كثير شك في أن سياستها هذه تتلاقى مع كافة الأطراف الساعية إلى الحفاظ على المنطقة العربية، ومنطقة الخليج على وجه الخصوص، بعيداً عن الصراعات والتوترات الدولية، بحيث يكون لدول المنطقة وأبنائها الكلمة العليا في تقرير مصالحها دون الإخلال بشبكة العلاقات والمصالح القائمة مع القوى ذات العلاقة.

***

ولم يكن لدى القيادة السعودية أيضاً أي وهمٍ في أن الاتجاه البراجماتي الجديد لسياستها الخارجية سيتم تلقائياً بمجرد الرغبة وحدها، فلا تغيير دون بعض التضحيات والخسائر العابرة .. لذلك من المستبعد أن يتراجع التوجُّه السعودي تجاه السياسات الأخيرة في أكثر من منطقة.. من اليمن، وحتى سوريا، وما يتعلق بهذه القضايا من سياسات.

***

وهذا يقودنا إلى النظر في تحالفات المملكة مع الأطراف الدولية المختلفة لوضع سياستها الجديدة موضع التنفيذ.. وآخرها انضمام سلطنة عُمان لـ»التحالف الإسلامي» العسكري لمحاربة الإرهاب الذي تقوده المملكة، بفكر أميرها الشاب محمد بن سلمان.

#نافذة:

[إننا سنواصل التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العالمي.]

سلمان بن عبدالعزيز