ما أن يحلَّ موعد جلسة مجلس الشورى، حتَّى أتابعَ تحديث

قرارات أبناء الزوجة السعوديَّة المتزوِّجة من غير السعوديِّ.. أتفحَّصُ قرارات الدورة الجديدة لمجلس الشورى، التي نعقد الآمال لنسائنا المواطنات.

جميل أن تقبض على فصل الحب، وتعيش الآمال القادمة.. التقيتُ الأسبوع الماضي بمعلِّمتي التي حصلت على علامة Bفي مادة اللغة العربيَّة في الجامعة، ولا أزال أتتلمذ يوميًّا من هذه اللغة.

لم يشوِّه العمل جمال معلِّمتي، تحدَّثنا من جديد عن برنامج «مشروع التمكين اللغويّ لذوي الإعاقة السمعيَّة»، وعن تمكين فاقدي السمع من اللغة العربيَّة، وجعل اللغة مطلبًا أساسيًّا لعمليَّة الالتحاق بالوظائف الحكوميَّة والخاصَّة.

تأمَّلتُ تفاصيل السنوات لمعلِّمتي، وأنا أتحدَّثُ معها، كانت تغطيها ببودرة قمحيَّة، وكحل في العين، ولبرهة من الزمن بحلقتُ في أرض قاعة الاجتماعات، وصوت ضجيج طالبات الجامعة يبعثر هدوء اللقاء.

ابتسمت للبسكويت الورديِّ المقدَّم للضيافة بسعادة وحبور.. سألتُها: لماذا كل هذا اللون الورديّ لصبغ البسكويت؟ ضحكت هامسة، وأجابتني بصوت مبحوح: لقد أصبح الحبُّ لونه ورديّ.

أربكتني إجابتها.. باغتها بسؤال: هل حصلتم على البطاقة الوطنيَّة؟ أجابت معلِّمتي: تحتاج إلى مجلدات أكتبها.!

حلمتُ وأنا في عودتي لمكتبي أن تتغيَّر بعض القرارات السابقة لتمكين الأمِّ السعوديَّة أن تعيش وأبناؤها حولها دون ذعرٍ أو خوفٍ.. لم تعد تحتاج معلِّمتي من هذه الحياة أكثر من أن أبناءها يحصلون على الهويَّة الوطنيَّة.

مع أوَّل مقالة في يناير 2017 أتطلَّع لصوت المرأة في مجلس الشورى لتتمكَّن من المطالبة بحقوق المرأة المتزوِّجة من غير السعوديِّ.

كان ينتظرني خطاب في بريدي الإلكتروني، مغلَّف بلون حبات التوت، فتحتُ البريد لأجد بداخله برنامج مشروع التمكين اللغويِّ لذوي الإعاقة السمعيَّة معدل من معلِّمتي، وعبارة مكتوبة منها «هكذا هي عائشة نتو».