- دومًا نسمع تعليقات تسخر ممن يتحدَّث في السياسة ما لم يكن مسؤولًا سياسيًّا أو محللًا مُتخصِّصًا، فلِمَ تصطنع الهيبة للحديث عن السياسة كأحداث أو كأشخاص لاعبين في الساحة السياسية؟ وهل ثمة مخاوف أو مصالح خلف هذا النوع من المصادرة والحصار؟.

- هل الحديث عن السياسة حديث للمتخصصين فقط، وهل يجب أن يمتنع عن الحديث في السياسة كل من لم يدرس السياسة، في حين لا بأس بالحديث عن كل المجالات الأخرى لغير المتخصصين؟.

- الأمية السياسية هل هي الحل أم المشكلة؟

- ماذا خسرنا بتسطيح تعاطينا مع الأحداث، الاكتفاء باستماع الخبر ونقله دون قراءة وتحليل وفهم الموضوعات ذات العلاقة ودون الغوص في أغواره وربطه بأسبابه والمستفيدون منه أمية سياسية تجاوزتها ثورة الاتصال وإتاحة المعلومات للجميع ولم تعد متابعة الأحداث من حولنا وكأنها لا تعنينا في مصلحتنا ولا دولنا؟.

- الإعلام السياسي اليوم لا يُقدِّم المحتوى السياسي للساسة أو المهتمين فقط، بل للناس جميعًا بمختلف مستوياتهم العلمية وتنوع اهتماماتهم، ذلك أن السياسة تصنع الحدث الذي يقع تأثيره عليهم مباشرة، لذا لا يوجد ما يمنع أن يتحدَّث في السياسة كل من تقع عليه آثار أعمال الساسة في كل شيء يحيط بنا ويُؤثِّر في حياتنا مباشرة، فهم الأمور يجعل التعاطي معها أكثر وعيا ومنطقية.

- العناية بصناعة الوعي السياسي لدى العامة تستلزم تبسيط المصطلح السياسي وترويجه وفك رموز الأحداث والكشف عن العلاقات بينها وصانعيها وتشجيع الحوار بشأنها لا مصادرته وتحجيم الفكر العام إزاءه!

- الوعي السياسي لدى الناس شريك أساسي في صناعة الاستقرار وتعزيز الولاء واللحمة الداخلية للشعوب.