• نحن والله في حاجة لإعادة تأهيل المجتمع، والذي بات يفتقر إلى «القدوة» التي كُنَّا نراها ذات يوم من خلال أناس حملوا على عاتقهم رعاية القيم والعناية بها لتكبر ويعيشها المجتمع في حياة مملوءة بالحب والتسامح، وكم كنتُ سعيدًا حين شاهدتُ الطالب عبدالله بن علي الأحمري في السنة التحضيرية بجامعة المؤسس في أخيرة هذه الصحيفة لعدد الخميس، وقصة تكريمه التي جاءت بعد انتشار الفيديو في أدوات التواصل وهو يقوم بدور رجل المرور من وقته الخاص وروحه النقية وإحساسه بمعاناة الآخرين، ومن خلال المقطع كان الأمل في أن يصل لمعالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز ليتم تكريمه، ويجد نفسه في رعاية وعناية معالي مدير الجامعة، ويكتشف أنه أحد أهم المكرمين الرائعين والمحسنين، ويتسلم جائزة ووسام القدوة لمبادرته في تنظيم سير المركيات..!!!

• ومثل هذا الطالب هو والله يستحق التكريم، ومثله يليق بالعناية والرعاية، ذلك لأنه عنصر فيه روح عطرة وأحاسيس إنسان ضخم!! ويكفيه أنه وجد من خلال زملائه وأعضاء هيئة التدريس الشكر الذي وصل بهم حد تقبيل الرأس، وهو شعور نبيل جميل يدل على أننا في حاجة ماسة للقدوة الحسنة، والتي حثَّ عليها ديننا العظيم، الحريص على بناء القيم ورعاية الإنسان بحب، نحن وبكل أمانة تخلّينا عن كثير من مبادئ ديننا، وأفعالنا وآدابنا وتصرفاتنا، التي لا أدري كيف تحوَّلت فجأة إلى مشاعر عدائية نمارسها ضد بعضنا البعض، وبطريقة مخيفة، وكلنا يراها ويلمسها في الشارع الذي ينقل إلينا صورًا وتصرفات كريهة، تأتي في تصرفات ممقوتة، والمؤسف جدًا هو أن تأتي من رجل راشد يفترض أن يكون هو القدوة، وتعجب حين ترى منه ما يُنفِّر، وتتألم أكثر حين تكتشف أنه شيخ كبير..!!!

• (خاتمة الهمزة)... هناك فرق!! بين أن تغادر المكان وأنت في قمة إحساسك بالإنسان وبين أن تسيء للإنسان... إنه الفرق بين عامة الناس والرجال الاستثنائيين.. لك يا عبدالله كل الحب.. وهي خاتمتي ودمتم.