قِسْ المسافة بين الموصل والرقّة حيث تتمركز داعش وبين إيران، وستجدها أقلّ من نظيرتها إلى اسطنبول، وعُدْ بعقارب الزمن للوراء، واربط بين عمليات داعش الكثيرة في تركيا، وآخرها عملية مطعم أورتاكوى ليلة رأس السنة الميلادية، وبين أنها لا تمتلك سوى السلاح البرّي الخفيف، وأنها تنقل إرهابييها على سيارات مدنية، ولا تمتلك طائرات فضلًا عن مظليين يهبطون خلف خطوط أعدائها لينفّذوا عملياتها، وأنّ التضاريس بين مركزها باتجاه تركيا أصعب عليها بسيّاراتها أو بأرجل إرهابييها ممّا بينها وبين إيران، وأنّ حدود تركيا الجنوبية أكثر صعوبة عليها إن أرادت التسلّل عبرها من تسلّلها عبر الحدود العراقية إلى إيران بسبب علاقة الحبّ والعشق والغرام الحاصلة حاليًا بين العراق وإيران، وأنها تصف إيران بالكفر وتركيا بالنفاق، والكفر أسوأ من النفاق، ويُفترض أن ينتج عنه عداوة منها لإيران أكبر من عداوتها لتركيا، ناهيك عن عدم مهاجمة إيران وداعش لكلٍّ منهما في سوريا رغم تلاصقهما، وأنّ إيران وحلفاءها في سوريا يحاربون المعارضة فقط!.

ومع ذلك لم تحصل أيّ عملية إرهابية لداعش في إيران، وتحصل في تركيا وغيرها من الدول بكثرة، وليست إيران واقعة في كوكب المرّيخ، وليس نظامها الأمني معصومًا من الثغرات، ليُقال أنها بمأمن، ومن الضروري أن نتفكّر في الأمر، خصوصًا أنّ فطرة داعش الإرهابية لا تجعل مزاجها صافيًا نحو البعض ومتعكّرًا نحو البعض الآخر، ويُفترض أن تُوجّه إرهابها للجميع بنفس القدر!.

كلّ هذا يجعلني أطالب بضرورة تغيير السيرة الذاتية لداعش لتكون كالتالي:

الاسم: داعش.. أو.. إيران.. فوالله، وتالله، وبالله، هما واحد!.

العنوان الدائم: «طهران»!.

الخبرة والمؤهّلات: الطائفية والإرهاب!.

الشريك من الباطن: روسيا

مكان العمل المفضّل: حيث يأمر ذاك الكاهن المُسمّى بالوليّ الفقيه!.