تقارير إعلاميَّة كثيرة، عربيَّة ودوليَّة، تؤكِّد أنَّ إيران هي من أزَّت الحشْد الشيعي العراقي لإجراء المناورات بالذخيرة الحيَّة على الحدود السعوديَّة العراقيَّة!.

وهي وراء تهجير القبائل السُنيَّة «عنزة وشمَّر والدليم» من مدينة النخيب العراقيَّة وإلحاقها بمحافظة كربلاء الشيعيَّة بدلاً من محافظة الأنبار السُنيَّة، لتمكين الحشْد من منطقة الحدود بلا مضايقة خلفيَّة من هذه القبائل المتعاطفة مع المملكة!.

وهي كذلك وراء إشاعة المُبرِّرات الكاذبة للمناورات، بأنَّها تصدٍّ لمجموعات داعشيَّة قادمة من الصحراء السعوديَّة لمهاجمة كربلاء، وإظهار الحشْد بالتالي وكأنَّه في موقف دفاعي مشروع عن المُقدَّسات الشيعيَّة، وإظهار المملكة وكأنَّها مصدر الإرهاب، في إيقادٍ لحربٍ صعبة الإطفاء!.

لكن إيران لا تستطيع أن تفعل كلَّ هذا بلا خنوع مُطلق ولا تأييد أعمى من الحكومة العراقيَّة الحاليَّة التي أراها بأمانة أشدَّ عداوة للمملكة من إيران!.

إيران هنا تقوم بدور غلاف القنبلة الانشطاريَّة، بينما الحكومة العراقيَّة بحشْدِها الطائفي تقوم بدور القنابل التي تخرج من بطن القنبلة الانشطاريَّة وتنفجر في الجوِّ والبرِّ والبحرِ!.

والعراق الحالي لم يعد عربيًّا إلاَّ باللسان، وحتَّى اللسان بدأ يستعجم بعد فرْض تعليم اللغة الفارسيَّة فيه، ومبدأ الدفاع العربي المُشترك أصبح بالنسبة له مبدأ الهجوم المُشترك مع إيران على المملكة، وبهذا فلا مقعد يستحقُّه ضمن الجامعة العربيَّة رغم أنَّ هذه الأخيرة لا تهشُّ ولا تنشُّ!.

والمملكة هي بلاد الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين الحقيقيَّة، وتهديدها السافر هو خرق لميثاق منظَّمة التعاون الإسلامي، وبهذا فالعراق الحالي لا يستحقُّ البقاء أيضًا ضمن المنظومة الإسلاميَّة!.

ولو تهوَّرت الحشود الحاقدة على الحدود، فلن يصدَّها إلاَّ عاصفة حزم أقوى من العاصفة الهابَّة على الحوثيين، وتجعلها، بحول الله، تندم يوم لا ينفع الندم!.