عندما تمتلك الأمم ثروة بشريَّة، تستثمر قدراتها وطاقاتها في دفع عجلة التنمية، وتحقيق تطلعاتها ورؤاها المستقبليَّة، تدرك حينها أنَّها تخطط بطريقة علميَّة فعَّالة، وتُدار بحكمة واحترافيَّة مقتدرة.

لجنة شباب المدينة التي تمَّ تشكيلها بتوجيهات صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنوَّرة الأمير فيصل بن سلمان الأمير الشاب، والذي يخاطب عقولهم بلغة يفهمونها ويدركونها جيدًا معه، يستشعرون دورهم الفعَّال في تحقيق تنمية مستدامة، ومن خلال هذه اللجنة تتعزز اتجاهاتهم نحو المشاركة المجتمعيَّة وتتحقق أحلامهم، وتفعِّل مبادراتهم المتميّزة، وتدعم معرفيًّا وإجرائيًّا.

تابعت لقاء أمين اللجنة الدكتور محمد كامل داغستاني عبر برنامج صباح الخير ياعرب، وسعدت كثيرًا بما أسمعه، واأنا ابنة المدينة التي تفخر بانتمائها لهذه الأرض المباركة، وتؤمن بقدرات شبابها وفتياتها، وحكمة ورعاية سمو أميرها الذي اقترب كثيرًا من الناس؛ حتَّى أحبُّوه، وأجلُّوه وتفاعلوا مع كل أفكاره وتطلُّعاته من أجل الخير للمدينة وأهلها.

أمين اللجنة تطرَّق إلى تكليف سمو الأمير لمدير التعليم برئاسة اللجنة، ومن ثمَّ تمَّ تشكيل اللجان الاستشاريَّة والتنفيذيَّة وإعداد الأدلة التنظيميَّة للعمل بمنهجيَّة العمل المؤسَّسي لتحقيق أعلى معايير الجودة والتميُّز، ومن خلال هذه اللجنة سيتمُّ تعزيز المواطنة المسؤولة، ومواكبة التغيُّرات والعمل على إدارة رأس المال الفكري، وبناء الشخصيَّة المتفائلة بغدٍ أجمل للوطن والمواطن. عقدت الورش واللقاءات مع الشباب لتوضيح أهداف اللجنة، ومجالات العمل فيها، وتوزَّعت البرامج في خمسة محاور تمثِّل: التوظيف، والعمل التطوّعي، والرياضة والترفيه، والتدريب والتثقيف، والتمويل.

من أجمل ما سمعت من خلال اللقاء اعتماد ثلاث مبادرات شبابيَّة، وهي: أكاديميَّة القيادات الشابة، وعربات الطعام المتنقلة، وصناع السياحة. ومن خلال هذه المبادرات سيتحقق للشباب توقيع مذكَّرات تفاهم، واتِّفاقيَّات شراكة مع القطاعات الحكوميَّة والأهليَّة بما يساهم في رعاية المبادرات والأنشطة الشبابيَّة، وتحقيق التكامل بين الشباب والمجتمع.

كما تحرص اللجنة على عقد لقاءات حواريَّة دوريَّة، وبصفة مستمرة للشباب مع سمو الأمير، وبعض أصحاب المعالي، وأصحاب الفضيلة، ورجال الأعمال للاستماع للشباب، وتبادل الآراء والأفكار، ومناقشتها وتبني الجيد منها لتنفيذه مستقبلاً.

والنساء دومًا شقائق الرجال، ولهن نصيب من هذه اللجنة الشبابيَّة، يعملن في نفس المجال، ومن خلال لجنة نسائيَّة ترعى الفتيات، وتتبنى أفكارهنَّ ومشروعاتهنَّ.

كلماتي هذه أسطِّرها بمداد الفخر والاعتزاز بهذا الحراك التنموي الفكري الاجتماعي الداعم لشبابنا وفتياتنا في المدينة النبويَّة -على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم- وسوف أتابع كلَّ جديد من إنجازات شباب المدينة لنسطِّره للتاريخ، دمت مدينة رسول الله في سلام وأمان وتألق بقيادة سمو الأمير، وبإنجازات شبابك، وكل من يسكن على ثراك الطاهر.