في هذه الأجواء الباردة، حين يكون الحراك واقعًا يتعلق بالمسكن فهو حراك غاية في الدفء.

- حين ينشر هذا المقال يفترض أن تكون وزارة الإسكان قد أعلنت أمس عن توزيع أكبر حزمة من منتجاتها وذلك ضمن برنامج التحول الوطني الذي يستهدف تمكين مليون أسرة سعودية خلال أربع سنوات.

- وزير الإسكان معالي ماجد بن عبدالله الحقيل سيعلن عن توزيع 270 ألف منتح بين منتجات سكنية سيتم تطويرها مع شركات محلية، وأخرى أجنبية تم الإعلان عنها في الرياض والأحساء مع شركات كورية وصينية، بالإضافة إلى عدد من المنتجات التي تم بناؤها أو تطويرها خلال الخمس سنوات الماضية في عدد من مدن ومناطق المملكة، وكذلك قروض للمتقدمين على برنامج الدعم السكني، وصندوق التنمية العقارية.

- وزارة الإسكان وبعد فترة توقف عن طرح أي منتجات سكنية مدعومة منذ أكثر من أربعة عشر شهرًا، وتوقف صندوق العقارية عن طرح قروض للمستحقين ممن هم على قوائم الانتظار الذين يقدر عددهم بأكثر من 430 ألف مواطن، تزف الوزارة بشرى ضخمة تعوِّض الانتظار.

- دعا الصندوق المواطنين المسجلة أسماؤهم بقوائم الانتظار لدى الصندوق أو من صدرت لهم الموافقة بضرورة تحديث بياناتهم من خلال البوابة الإلكترونية استعدادًا لإطلاق البرامج الجديدة.

- الوزارة قالت إن منتجاتها تتوزع بين وحدات سكنية جاهزة، وأخرى تحت البناء، وكذلك بيع على الخارطة، ومنتجات تمويلية تتضمَّن قروضًا مع شركات التمويل العقاري والبنوك.

- كل هذه المنتجات يحرم منها الذين لم تصدر لهم موافقة، فهل الوزارة أكيدة من عدم استحقاقهم الدعم السكني، على سبيل المثال يستبعد من يمتلك أرضًا أو فسح بناء أو عداد كهرباء فهل هذه العناصر كافية للسكنى؟ وهل هي دليل على عدم استحقاق الدعم؟ المواطن الذي جاهد سنوات طوالًا وحمل على عاتقه هم شراء عقار برواتب سنوات طوال ولم يستطع إكمال مشروع العمر وبقيت القروض البنكية تثقل كاهله ومنزله لم يكتمل ولا يزال ضحية الإيجارات، ألا يستحق الدعم السكني؟ لماذا يستبعد لامتلاكه فسحًا أو أرضًا أو عداد كهرباء؟، خاصة أن المنتجات ليست هبات بل سلعًا يشتريها المواطن بالتقسيط.

- ثمة أسر ومطلقات وأرامل وآباء متقاعدون ومحدودو الدخل يمتلكون أراضي وفسوحات بناء وعدادات كهرباء يسددون رسومها والمنزل عالق لم يستطعوا إكماله، ينبغي أن تنظر لهم بعين الاهتمام وتعيد لهم حقهم في الحصول على الدعم الحكومي، لأن مبادرتهم في محاولة البناء وسط سعير السوق العقارية وسوق المقاولات ليست خطأ يعاقبون عليه بحجب الدعم.